قراءة من مذكرة كتاب النفقات وبيان المنهجية في المقرر. حفظ
الشيخ : الحمدلله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين أما بعد فإنكم في مقدمة المذكرة وأرجو أن يكون تحضرون بالمذكرة دائما المذكرة هذه اللي فيها الفقرات تحضرون بها فيه يقول يراعى فيها الدليل أو التعليل ما أمكن لأن المسائل الفقهية بعضها له دليل خاص وبعضها له دليل عام وبعضها له تعليل والعليل هو اللي يؤخذ من قواعد الشرعية وأهداف الشريعة كدرء المفاسد وجلب المصالح وما أشبه ذلك فإذا وجد في المسألة دليل فهو وفاق كل شيء وإذا لم يوجد فإننا نلجأ إلى التعليل طيب ممكن يكون دليل وتعليل ولا لا يمكن أن يكون دليل وتعليل ثانيا مع ترجيح الراجح من أقوال أهل العلم وهذا أيضا مهم ولاسيما بالنسبة لكم أن الإنسان يكون عنده ملكة ومقدرة يستطيع أن يعرف بها الراجح من المرجوح من أقوال أهل العلم لأنكم تعرفون أن أهل العلم يختلفون في الأحكام لأسباب متعددة منها أن يكون بعضهم لم يبلغه الدليل ومنها أن يكون بعضهم بلغه الدليل لكن ظن دلالاته على كذا أو ظن أنه على عمومه وهو قد خصص أو ظن أنه محكم وهو قد نسخ وما أشبه ذلك فيحصل بذلك الاختلاف بين أهل العلم والاختلاف بين أهل العلم هو بالنسبة للمختلفين تسعهم رحمة الله سبحانه وتعالى ولا يآخذون بهذا الاختلاف من أصاب منهم فله أجران ومن أخطأ فله أجر لكن بالنسبة لمقلديهم إذا تبين لهم الحق فإنه لا يجوز لهم أن يتّبعوا عالما على خطئه هو قد يعذر بخطئه لكن نحن الذين نريد أن نقلده إذا علمنا أن قوله مخالف للسنة فإنه لا يجوز لنا أن نقلده حتى لو قال قائل أليس هذا إمامًا نقول له بلى لكنه إمام أخطأ وكل إنسان يمكن أن يخطئ هو بنفسه معذور حيث أخذ بهذا القول المخالف للسنة لأننا نعلم أنه أداه إليه اجتهاده لكن أنت أيها المقلد غير معذور حينما يتبين لك الحق ولهذا يقال إن أقوال أهل العلم يحتجّ لها ولا يحتجّ بها هي ماهي حجة ما لم يكن إجماع إذا كان إجماع فالمسألة خارجة عن هذا الموضوع ولهذا نقول مع ترجيح الراجح من أقوال أهل العلم وقد سبق لنا غير مرة أنه لا يمكن الترجيح إلا بسلوك أمرين أحدهما تقوية الجانب المرجح والثاني دفاع قول الخصم وأدلته يعني ما يمكن إنك أنت تبي ترجح قول وتقول لأن النبي صلى الله عليه وسلم يقول كذا أو لأن القرآن يقول الله فيه كذا لا ما يكفي هذا حتى إيش حتى تدفع حجة خصمك فإذا دفعت حجة الخصم وأثبت حجتك حينئذ يتبين الراجح يراجع على أيام الحديث بلوغ المرام والمنتقى وشروحهما وهذا طبعا لابد أن نعتني به يعني ما نقتصر على شرح المدرس لأن المدرس يفوته بعض الشيء فلابد لطالب العلم إنه هو بنفسه يرجع إلى الكتب التي ألّفها أهل العلم في هذا الأمر أما في الفقه فهو الروض المربع والمغني واختيار شيخ الإسلام ابن تيمية وإن حصل الفتاوي فهي أولى لأن الاختيارات في الحقيقة يذكر فيها رأي الشيخ مجردا عن الدليل والتعليل في الغالب لكن الفتاوي إذا تكلم فإنه يذكر الدليل والتعليل وعلى كل حال من أراد العلم فبابه مفتوح ومعلوم