هل هناك فرق بين قولنا لا معبود حق إلا الله ولا معبود حق في الوجود إلا الله .؟وتنبيه الشيخ على خطأ من يقول لا معبود إلا الله . أستمع حفظ
السائل : يا شيخ هل فيه فرق كبير بين لا معبود بحق إلا الله ولا معبود بحق في الوجود إلا الله ؟
الشيخ : ما فيه فرق، لأن الوجود هو الخلق الذي خلقه الله عز وجل بقدرته، لا فرق، لكن الفرق البعيد بين عبارة لا معبود بحق إلا الله وبين لا معبود إلا الله هذا الفرق. أما قضية ذكرنا في الوجود أو ما ذكرناها هذا لا يترتب من وراءه شيء لكن بعض المؤلفين أنا قرأت رسالة هناك في دمشق لأحد مشايخ الطريقة الشاذلية واسمه الشيخ محمد المغربي كما قرأت رسالة أخرى لبعض جماعة التبليغ فسر هذه الكلمة الطيبة لا إله إلا الله بلا معبود إلا الله وهذا هو القول بوحدة الوجود لأن كل المعبودات اليوم تعبد دون الله تبارك وتعالى فإذا أطلق عليها لا معبود إلا الله فمعنى ذلك أن هذه المعبودات هي الله، أما حينما يقول المسلم كما قال اهل العلم لا معبود بحق إلا الله فحينئذ نفى الآلهة التي تعبد من دون الله وهذا معنى قول لا إله إلا الله، فأثبتوا بكلمة التوحيد توحيد الربوبية هذا التوحيد الذي لا بد منه لكل مؤمن حقا لكن وحده لا ينجي من الشرك والكفر لأن المشركين كانوا يعتقدون أنه لا خالق إلا الله لا رازق إلا الله فلذلك حكى الله عز وجل عنهم قوله: (( وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ )) لكن في آية أخرى: (( إِذا قِيلَ لَهُمْ لا إِلهَ إِلاَّ اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ )) لماذا لأن في هذه الكلمة الطيبة نفي كل معبوداتهم إلا الله تبارك وتعالى ولذلك أنكروا توحيد الألوهية وكفروا بالله عز وجل غيره .