ما حكم خلط قراءة بقراءة أخرى وهو ما يسمى عند القراء بالتلفيق.؟ أستمع حفظ
السائل : خلط القراءة ؟
الشيخ : نعم .
السائل : تخلط ... ؟
الشيخ : خلط القراءة بقراءة إذا كنت تعني بالقراءة حينما تقول قراءة ثابتة وصحيحة فما فهي مانع من ذلك خلافا لقولهم لقول علماء التجويد وهذا ما أشرت إليه آنفا أنه فيهم أقوال تشابه في كثير من الأحوال بعضا من أقوال الفقهاء تخالف السنة فالقراءات المتبعة هي كالمذاهب الأربعة فكل إمام من أئمة القراء أخذ بما ثبت لديه كذلك الفقهاء وقد يكون ما أخذ الفقاء من الخلاف المتناقض اللي بيسميه ابن تيمية خلاف التضاد وقد يكون من الخلاف الذي يسميه ابن تيمية خلاف التنوع، فإذا كانت القراءات من هذا النوع فلا يجوز المقرىء أن يحجّر على أتباعه الذين يقرئهم القراءة التي تلقاها لا يجوز له أن يحرم عليهم أن يأخذوا بوجه آخر للقراءة ما دام أن هذا الوجه ثبت أيضا عن النبي صلى الله عليه وسلم. مثاله في الفقه هو المثال عما سألت فهناك مثلا عديد من الأدعية ثبتت عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه كان يدعو بها حينما يستفتح الصلاة وكل إمام أخذ بنوع من هذه الأنواع فالاحناف أخذوا بدعاء ( سبحانك اللهم ) والشافعية أخذوا بـ ( وجهت وجهي ) وأهل الحديث أخذوا بدعاء ( اللهم ) إيش ؟
السائل : باعد بيني .
الشيخ : نعم .
السائل : باعد بيني وبين خطاياي .
الشيخ : ... .
السائل : اللهم باعد بيني وبين .
الشيخ : ( اللهم باعد بيني وبين خطاياي، كما باعدت بين المشرق والمغرب ) إلى آخر الدعاء وناس أيضا أخذوا بأدعية أخرى كنت جمعتها في " صفة الصلاة " فهنا لا ينبغي أن يقال أنه لا يجوز للمسلم أن يستفتح بهذا تارة بهذا وتارة بهذا لأن هذا كله ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم وإن كان الإمام الواحد أخذ بنوع من ذلك كذلك القراءات الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم وإن كان كل إمام من أئمة القراء أخذ بقراءة فذلك لا ينفي أن يأخذ القارئ بقراءة أخرى ثبتت عن النبي صلى الله عليه وسلم يقينا فقراءة مثلا دعاء الفاتحة (( رب العالمين )) مالك وملك فقراءة قراءة حفص (( مالك )) وقراءة غيره وهي ثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم (( ملك )) فإذا قرأ داخل الصلاة أو خارج الصلاة بهذ تارة وبهذه تارة فقد قرأ بقراءة صحيحة فلا يحجّر عليه أن يقال أنت قرأت يعني تلقيت القراءة على قراءة حفص فلا يجوز أن تخرج عنها لا لأن كل هؤلاء القراء أخذوا عن الرسول عليه السلام كالأئمة لكن لما تكون القراءات متضادة حينئذ لا بد ... بالوجه الذي صح عنده كما هو الشأن في المسائل الفقهية التي اختلف فيها الأئمة . تفضلوا، إذا حضر الطعام بطل ... ماشاء الله .
سائل آخر : والمعرفة فهل هذا من الدين ؟
الشيخ : هذا ليس من الدين بل هو من الابتداع في الدين واسمع ماذا كان موقف عبد الله بن مسعود رضي الله عنه الذي أمرنا بالاقتداء به والاهتداء بهديه .