سياق الشيخ قصة أحد مشايخ الطرق الصوفية الذي أمر أحد مريديه بقتل أبيه ومدى تأثر العوام بهذه القصص . أستمع حفظ
الشيخ : وأنا أقص لكم عبرة قصة فيها عبرة لمن يعتبر أحد المشايخ هناك في دمشق الشام وفي مسجد في سوق من أشهر الأسواق في دمشق اسمه " سوق الحميدية " اسمه مسجد ذهب عني اسمي في وسط سوق الحميدية لعله يحضرني فيما بعد قرر في الدرس القصة التالية، أن أحد الشيوح شيوخ الطريقة قال يوما لأحد مريديه اذهب وائتني برأس أبيك ففعل وجاء إلى الشيخ وهو فرح مسرور لأنه نفذ أمر الشيخ فما كان من الشيخ إلا أن تبسم في وجه مريده ضاحكا قال له أنت تظن أنك فعلا قتلت والدك، قال إذا، قال أنا آمرك بقتل أبيك إنما أمرتك بقتل ذاك الرجل لأنه صاحب أمك أما أبوك فهو غائب ومسافر، قص هذه القصة والناس الجالسون كأنهم مسحورون ما أحد ينطق بكلمة كيف يمكن يا شيخ يمكن أن يقال ! الشيخ يقول للمريد اذهب واقتل أباك وينفذ الأمر وإن كان في الباطن أباه ما قتل، ما أحد يتكلم بكلمة، الشاهد قص هذه القصة ثم بنى عليها حكما شرعيا قال : من هنا يؤخذ بأن الشيخ إذا أمر مريده بحكم يخالف الشرع في الظاهر فيجب إطاعته لماذا ؟ لأن الشيخ يرى ما لا يرى المريد ألم تروا في القصة كيف أمر المريد بقتل أب لكن تبين فيما بعد إنو هذا صاحب الأم وعلى ذلك لو رأى أحدكم الصليب معلقا في عنق الشيخ فلا يجوز أن ينكر عليه لأن الشيخ يرى ما لا يرى المريد، وانفض الدرس ونحن كنا يومئذ نصلي التراويح في مسجد على السنة ونجتمع في دكان لي أصلح فيها الساعات ونجتمع فيها بعد كل صلاة من كل ليلة من رمضان، جاءني شاب من إخواننا فقص عليّ هذه القصة كان حاضرا الدرس ولحكمة يريدها الله مرّ الشخص أمام الدكان وهو قريب لصاحبي، فركض وراءه وناداه قال له يا أبا يوسف تعال، دخل فأثار معه موضوع قصة الشيخ مع المريد إيش رأيك يا أبا يوسف في الدرس اليوم مساكين قال : ما شاء الله ما شاء الله تجليات من هذا الكلام السوري هناك فأخذ يناقشه كيف يأمر الشيخ تلميذه بأن يذبح أباه، قالو أنتم بتنكروا كرامات الأولياء هاي يعتبرها كرامة. أخيرا دخلت أنا معه في الموضوع والقصة طويلة إن كان الجدار إذا وجهت إليه آية أو حديث يفهم منك فهو يفهم منك ما فهم منا شيئا أخيرا قلت في نفسي اضرب مع هذا الإنسان الذي لا يحس ولا يشعر بكلام الله ولا بحديث رسول الله اضرب على الوتر الحساس قلت له هنا الشاهد من هذه القصة قلت له يا أبا يوسف الآن خلينا نكون صريحين مع بعضنا للبعض لو أن شيخك أمرك بأن تذبح والدك هل تفعل ؟ ماذا يتصور من إنسان معه ذرة من عقل أو إيمان سوى أن يقول أعوذ بالله لا هو ما قال هذا، قال : أنا ما وصلت بعد إلى هذه المنزلة، انظروا كم فعلوا بهؤلاء الناس يعني أفسدوا عقولهم فعلا أثروا في عقولهم ما عاد يميزوا الحرام من الحلال وما يجوز وما لا يجوز بل وصلوا إلى هذه المنزلة يعترف إنه هو يطمع أن يصل إلى منزلة إذا قال له الشيخ اقتل والدك أن ينفذ، لما قال لي أنا ما وصلت بعد إلى هذه المنزلة قلت له باللغة السورية إن شاء الله عمرك ما توصل عمرك ما توصل إلى هذه المنزلة هاي، فانظروا الآن كيف أدى الإخلال بأن محمدا رسول الله للإخلاص له والاتباع وحده لا شريك له في الاتباع كيف وقع الناس في الشرك وفي الضلال لأنهم أشركوا في الاتباع مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم غيره لذلك لا يجوز لمن كان يؤمن بالله واليوم الآخر أن يتخذ في هذه الدنيا شيخا واحدا مهما سما وعلا مهما كان في ظنه عالما وصالحا و و إلى آخره، وإنما يكون كالنحلة تطوف على كل الأشجار والأزهار وتأخذ منها ما تخرج من بطونها ذاك العسل المشهود له بأن له الشفاء بأنه شفاء للناس هكذا ينبغي أن يكون المسلم يأخذ من كل عالم ما عنده من علم كما كان علماء السلف رضي الله عنهم فهم قد ترجموا لكثير من العلماء بأنهم كان لهم المئات من الشيوخ أبو حنيفة مثلا رحمه الله ذكروا في ترجمته أنه كان له ألف شيخ وأنا لا يهمني أن يكون هذا الخبر صحيحا بالسند والرواية لكن هذا موجود .