في هذه الأيام يدور الكلام حول حجية السنة عند النحاة يقولون إن كثير من الرواة أعاجم وقد يخطئون في ألفاظ الأحاديث فلا تصلح كشواهد نحوية فما رأيكم.؟ أستمع حفظ
السائل : في هذه الأيام يدور الكلام حول حجية السنة عند النحاة يقولون إن كثيرا من رواة الأحاديث من العجم ويحتمل أن ينقلون الروايات على غير وجهها فيقولون بعدم حجية الأحاديث التي جاءت في السنة كشواهد نحوية هل كلامهم هذا صحيح ؟
الشيخ : باطل، هذا ابن عقيل نفسه يرد هذا الكلام ويحتج في إثبات اللغة بالأحاديث الصحيحة لأن الرواة وظيفتهم أن يرووا الحديث كما سمعوه ما جاء في الحديث الصحيح ( نضر الله امرءا سمع مقالتي فوعاها فأدّاها كما سمعها ) إلى آخر الحديث فلو فرضنا أنهم أعاجم - وعليكم السلاام ورحمة الله - فهم في أسوأ الأحوال أن يرووا الحديث بالمعنى ولا يجوز رواية الحديث بالمعنى إلا لمن كان عارفا بالمتن هذا أولا، ثانيا هؤلاء الذين يقولون هذا الكلام مثلهم كمثل من بلغه خبر بأن النقود الذهبية فيها نقود مزيفة فأعرضوا عن استعمالها كلها لكون فيها نقود مزيفة وهذا مما ما يفعله إلا أحمق فإذا كان في الرواة أعاجم فهل هو الغالب وهل هذا معناه أن هؤلاء جهلة فمحمد بن إسماعيل البخاري الإمام الأول من الأئمة الستة هو بخاري فهل معنى ذلك أننا لا نأخذ بحديثه حقيقة ((كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْواهِهِمْ إِنْ يَقُولُونَ إِلاَّ كَذِباً )) وهذا من فتن القوميين الذين يحاربون الإسلام بشتى الطرق ومنها إنكارهم شرعية السنة ووجوب الأخذ بها والله المستعان .