بيان توحيد الأسماء والصفات.
الشيخ : لكن الذي كثر فيه النزاع والخوض هو القسم الثالث وهو توحيد الأسماء والصفات توحيد الله بأسمائه وصفاته هذا هو الذي كثر فيه الخوض فانقسم الناس فيه إلى قسمين بل إلى ثلاثة : مكذب، ومؤول، ومحقق والصواب أن نقول بدل مؤول محرف ومحقق انقسم الناس فيه إلى هذه الأقسام الثلاثة .
وأول بدعة ظهرت في هذه الأمة هي بدعة الخوارج بدعة الخوارج هي أول بدعة ظهرت في الأمة لأن زعيمهم خرج على النبي صلى الله عليه وسلم وهو ذو الخويصرة من بني تميم حين قسم النبي صلى الله عليه وسلم ذُهبية جاءت فقسمها بين الناس فقال له هذا الرجل : " يا محمد اعدل " أعوذ بالله فكان هذا أول خروج خُرِج به على الشريعة الإسلامية ثم صارت بدعتهم في عهد الصحابة خرجوا على عثمان رضي الله عنه بل خرجوا لو شئنا لقلنا خرجوا على أبي بكر وعلى عمر وعلى عثمان وعلى علي ومازالوا يتوالون .
ثم بعد ذلك ظهرت بدعة القدر بدعة القدرية مجوس هذه الأمة الذين قالوا : إن الله سبحانه وتعالى ما قدر أفعال العباد ما قدرها وليست داخلة تحت مشيئته وليست مخلوقة له، بل كان زعماؤهم وغلاتهم يقولون : إنها غير معلومة لله ولا مكتوبة في اللوح المحفوظ، وأن الله لا يعلم بما يصنع الناس إلا إذا وقع ذلك إذا وقع منهم الشيء علم به، ويقولون : الأمر أُنف أي : مستأنف وهؤلاء أدركوا آخر عصر الصحابة فقد أدركوا زمن عبد الله بن عمر رضي الله عنه وعبادة بن الصامت وجماعة من الصحابة لكنه في آواخر العصر، عصر الصحابة .
ثم ظهرت بعد ذلك بدعة الإرجاء وأدركت زمن كثير من التابعين ويش الإرجاء ؟
الإرجاء الذين يقولون : إنه لا تضر مع الإيمان معصية، أنت مؤمن نعم ـ محمد انتبه ـ أنت مؤمن ؟ يقول نعم يقول لا يضرك المعصية مع الإيمان لا تضر المعصية تزني تسرق تشرب الخمر تقتل ما فيه شيء ما دمت مؤمنا فأنت مؤمن كامل الإيمان وإن فعلت كل معصية‍ .
هؤلاء خرجوا لمقابلة الخوارج شوف البدعة كيف تجر إلى بدعة خرجوا لمقابلة الخوارج .
الخوارج ماذا يقولون ؟ يقولون : الكبيرة تخرج الإنسان من الإيمان إذا زنا الإنسان فهو كافر يستباح دمه وماله، إذا سرق فهو كافر يستباح دمه وماله هذا من ؟ الخوارج، هؤلاء أرادوا أن يقابلوهم ببدعة قالوا أبدا إذا كان مؤمنا بالله ورسوله واليوم الآخر وأصول الإيمان الستة فليعمل ما يشاء كل المعاصي وإن كبرت ما عدا الكفر والشرك فإنها لا تنقص الإيمان فضلا عن أن تخرج منه لا تنقصه فالإنسان مؤمن كامل الإيمان فجاء قوم من الأذكياء والله أعلم هل هم أزكياء أو لا ؟ هم أذكياء لكن الله أعلم هل هم أزكياء أو لا ؟ قالوا : نجمع بين القولين ونقول : الذي يفعل الكبيرة ليس بمؤمن كما قال المرجئة، وليس بكافر كما قال الخوارج بل هو في منزلة بين منزلتين كرجل سافر من عنيزة إلى الرياض نعم فصار في أثناء الطريق، ويش نقول له ؟ لا في الرياض ولا في عنيزة بل في منزلة بين منزلتين هم قالوا هكذا قالوا : لا نقول فاعل الكبيرة كافر ولا مؤمن كامل الإيمان في منزلة بين المنزلتين طيب وماذا تصنعون به في الآخرة ؟
هو مخلد في النار يوافقون الخوارج ولا لا ؟ يوافقونهم في الآخرة، لكن في الدنيا يخالفونهم .
ظهرت هذه البدعة وانتشرت ثم جاءت بدعة الظلمة والجهمة وهي بدعة جهم بن صفوان، الجهمية جاءت هذه البدعة لا تتعلق بمسألة الأسماء والدين مؤمن ولا كافر ولا فاسق ولا منزلة بين منزلتين لا تتعلق بذات الخالق، شوف كيف وصلوا تدرجت البدع المكفهرة في صدر الإسلام حتى وصلوا إلى الخالق جل وعلا وجعلوا الخالق بمنزلة جثة يشرحونها كما شاؤوا يقولون : هذا ثابت لله وهذا غير ثابت هذا يقبل العقل أن يتصف الله به وهذا لا يقبل العقل أن يتصف به فجاءت بدعة الجهمية والمعتزلة وهكذا .