شرح قول المصنف : وهو سبحانه قد جمع فيما وصف وسمى به نفسه بين النفي والإثبات
الشيخ : الدرس الجديد " وهو سبحانه قد جمع فيما وصف وسمى به نفسه بين النفي والإثبات "
قوله : " يما وصف وسمى به نفسه بين النفي والإثبات " يعني أن صفات الله عز وجل قسمان : صفات مثبتة وصفات منفية، وعليه نستفيد من كلام المؤلف أن الصفات قسمان :
صفات مثبتة : وتسمى عندهم الصفات الثبوتية.
وصفات منفية : ويسمونها الصفات السلبية من السلب وهو النفي ولا حرج من أن نسميها سلبية وإن كان بعض الناس توقف وقال لا نسميها سلبية بل نقول : منفية.
فنقول : ما دام السلب في اللغة بمعنى النفي فالاختلاف في اللفظ ولا يضر.
فصفات الله عز وجل قسمان : ثبوتية وسلبية أو إن شئت فقل : مثبتة ومنفية والمعنى واحد.
فالمثبتة : كل صفات كمال أو كل ما أثبت الله لنفسه فهو صفات كمال ليس فيه نقص سواء كانت الصفات معنوية أو خبرية أو فعلية على ما سبق لنا فيما تقدم فكل ما أثبته الله لنفسه فهو صفة كمال ليس فيها نقص بوجه من الوجوه ومن ذلك أنه لا يمكن أن يكون دالا على التمثيل، لأن المماثلة للمخلوق نقص وإذا فهمنا هذه القاعدة عرفنا ضلال أهل التحريف الذين زعموا أن الصفات المثبتة تستلزم التمثيل ثم أخذوا ينفونها فرارا من التمثيل.
مثاله : قالوا : لو أثبتنا لله وجها لزم أن يكون مماثلا لأوجه المخلوقين وحينئذ ننكره يعني نحرف معناه إلى معنا آخر لا إلى الوجه الحقيقي.
فنقول لهم : كل ما أثبت الله لنفسه من الصفات فهو صفة كمال ولا يمكن أبدا أن يكون فيما أثبته الله لنفسه من الصفات أن يكون فيه نقص أبدا مستحيل .