بيان أنه لا يوجد في الصفات المنفية عن الله تعالى نفي مجرد لأن النفي المجرد عدم .
الشيخ : ها هذا كمال عدل فهو متضمن إذا مدح ولا ذم ؟ مدح طيب وقال الشاعر :
" قبيلة لا يغدرون بذمة *** ولا يظلمون الناس حبة خردل "
وقال الآخر :
" لكن قومي وإن كانوا ذوي حسب *** ليسوا من الشر في شيء وإن هانوا
يعجزون من ظلم أهل الظلم مغفرة *** ومن إساءة أهل السوء إحسانا "

إذا ظلمها أحد قالوا غفر الله لك إذا أساء إليهم أحد طلع الإنسان الدراهم اللي في مخبأته وأعطاهم إياها هذا إيش ؟ ها عجز لأنه قال في البيت اللي قبل هذه :
" لو كنت من مازن لم تستبح إبلي *** بنو لقيطة من ذهل وبني شيبان "
نعم لكن قومي إذا هذا النفي إيش هذا النفي إيش ؟ تنقيص لهم يقول : ما يقدرون ولا يأخذون حقهم والأول إن شاء الله إذا طلعنا نوريك ... طيب والأول يقول :
" قبيلة لا يغدرون بذمة *** ولا يظلمون الناس حبة خردل "
كونهم لا يغدورن بذمة يعني يوفون بالعهد ليش ؟ ما يقدرون يغدرون ولا يظلمون الناس حبة خردل ما يقدرون ولهذا قال : " قبيلة " والتصغير يدل على التحقير إذا صار النفي قد يكون ذما .
طيب فيه واحد قال، قال والله نحن بنينا جدار من بلك نعم وحطينا عليه صبة من حديد ولا تحرك ما يعني ما قال عجزت عجزت ولا عجز ما عجز الجدار مدح دا ولا لا ؟ ليش ؟ أي نعم ما فيه قابلية لذلك ما في قابلية مين اللي يقرأ ؟ الصفات المنفية أي السلبية متضمنة المضافة إلى الله متضمنة أو التي نفاها الله عن نفسه متضمنة لإيش ؟ لإثبات وهو كمال ضدها لا يظلم ربك أحدا لكمال عدله كذا ما مسنا من لغوب لكمال قدرته وقوته وعلى هذا فقس ولا يوجد في الصفات المنفية عن الله نفي مجرد فقط لا يوجد لماذا ؟ لأن النفي المجرد عدم والعدم ليس بشيء هل العدم شيء ؟ النفي المجرد عدم ما فيه ظلم إذا هذا عدم والعدم من حيث كونه عدما لا يتضمن مدحا ولا ثناء لأن قد يكون للعجز وقد يكون لعدم إيش ؟ القابلية مثاله للعجز :
" قبيلة لا يغدرون بذمة *** ولا يظلمون الناس حبة خردل "
ومثاله لعدم القابلية أن تقول : إن جدرانا لا يظلم أحدا نعم ليش ؟ عدم قابلية وليقدر يطيح عليه ويقتله لكن لعدم القابلية كما لو قلت عندنا جدار لا يعجز نحط عليه صبة الحديد ولا عمره تأوه ولا قال آح ولا شيء ليش ؟ لعدم القابلية ما يقبل أن يعجز ولا ما يعجز طيب مرة أخرى خلاصة الدرس .
يقول المؤلف رحمه الله : " إن الله قد جمع فيما وصف وسمى به نفسه بين النفي والإثبات " وقلنا ركزنا على الصفات وسنأتي إن شاء الله للأسماء قلنا الصفات تنقسم إلى ثبوتية ومنفية أو إلى مثبتة ومنفية والمعنى واحد فكل ما أثبته الله لنفسه فهو صفة كمال كذا ومن ثم قسمنا الصفات إلى قسمين :
أولا : صفة ثبتت عن طريق الأسماء فهذه كلها كمال.
صفة لم تثبت عن طريق الأسماء فهي ثلاثة أقسام : قسم يوصف الله به على الإطلاق، وقسم لا يوصف به على الإطلاق، وقسم يوصف به مقيدا تمام طيب ثم أتينا إلى الصفة المنفية وقلنا إن الصفات المنفية تأتي مجملة أو مفصلة لسبب ولا تأتي مفصلة لغير سبب لا تأتي مفصلة إلا لسبب إما لرد دعوى المدعين الكاذبين وإما لدفع توهم نعم وإما للتهديد وهو الواقع دفع توهم لأن المتمادي في المعصية يتوهم أن الله غافل نعم ثم ذكرنا أيضا كل صفة منفية عن الله فهي متضمنة لإثبات وهو كمال ضد ذلك المنفي فنفي الظلم لكمال العدل نفي العجز لكمال القدرة نفي العي لكمال القوة وهكذا ولهذا اسمع قول الله عز وجل : (( وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعْجِزَهُ مِنْ شَيْءٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ إِنَّهُ كَانَ عَلِيمًا قَدِيرًا )) شوف نفي العجز لكمال علمه وقدرته لأن العاجز يعجز عن الشيء إما للجهل وإلا للعجز ولا لا ؟ إما يكون جاهل لا يعرف كيف يدبر هذا الشيء وإلا يكون عاجز غير قادر لو يقول لك مثلا روح شغل المكينة هذه شغل هذه المكينة ويش معنى شغلها ؟ قال خلها تدور هذا الرجل جاء ومسك إيش نقول العجلة أو الطار أو البكرة لا لا البكرة مسكها وبدأ يقول كده يبي يمشي يعني ليش ؟ جاهل ما يدري نعم إنسان آخر قلنا له شغل المكينة راح وجاب الهندل ودخله مكانه جا يلفه عجز هذا أيضا ما يشغله ليش ؟ لأنه عاجز الثالث قلنا يا فلان روح شغل المكينة قال طيب أخذ الهندل دخله مكانه قلبو كذا مرة ما شاء الله وشغله هذا إيش ؟ هذا عالم وقادر شوف الأول عجز عن الشغلة لأنه جاهل قام بها البكرة يدوره لكن ما فيه فائدة .
والثاني عاجز يدري أن هذا محل التشغيل وهذه آلة التشغيل وهي الهندل لكن ما فيه قدرة لا يمكن يشغله.
الثالث عنده علم وقدرة وشغلها واضح (( وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعْجِزَهُ مِنْ شَيْءٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ إِنَّهُ كَانَ عَلِيمًا قَدِيرًا )) طيب النفي المضاف إلى الله النفي المضاف إلى الله قلنا ليس نفيا مجردا بل هو نفي متضمن لإثبات وهو كمال ضد ذلك المنفي لأن النفي إما أن يكون لثبوت نقص أو لثبوت كمال أو لا لهذا ولا لهذا فالأول ممتنع على الله أو لا ؟ والثاني ثبوت كمال ثابت عن الله والثالث اللغو ممتنع على الله لأنه سفه لا يوصف الله به لأن الله حكيم تمام والآيات في هذا كثيرة في الإثبات وفي النفي فما الواجب علينا نحن نحو هذه الصفات التي أثبتها الله لنفسه والتي نفاها ؟ الواجب أن نقول : سمعنا وصدقنا وآمنا وأطعنا أيضا أطعنا فيما أثبته الله لنفسه وما نفاه عن نفسه طيب المؤلف يقول : " فيما وصف وسمى " الصفات كما فهمتم بارك الله فيكم فيها مثبت وفيها منفي لكن قولوا لي عن الأسماء فيها مثبت ولا لا ؟ الأسماء فيها مثبت ؟ كلها مثبتة أين النفي فيها ؟ والمؤلف يقول : " فيما وصف وسمى " أين الاسم الذي نفي الله عن نفسه ما فيه لكن أسماء الله تعالى نفسها المثبتة منها ما يدل على معنى إيجابي ومنها ما يدل على معني سلبي انتبه ومنا هنا أو وهذا هو مورد التقسيم في النفي والإثبات بالنسبة لأسماء الله أي أن أسماء الله تنقسم إلى اسم أو إلى أسماء مدلولها إيش ؟ إيجابي وأسماء مدلولها سلبي فمن هنا صح أن نقسمها إلى هذا التقسيم . مثال الأول كثير التي مدلولها إيجابي كثير .
مثال التي مدلولها سلبي : السلام ويش معنى السلام ؟ قال العلماء : " معناه السالم من كل نقص وعيب " إذا فمدلوله إيجابي ولا لا ؟ سلبي بمعنى : ليس فيه نقص ولا عيب القدوس قريب من معنى السلام لأن معناه المنزه عن كل نقص وعيب فأسماء الله إذا تنقسم إلى إثبات ونفي لا باعتبار لفظها أن اللفظ يرد منفيا هذا لا لأن من يرد منفيا ليس بثابت حتى نقول إنه اسم من أسماء الله لكن مدلول الأسماء ينقسم إلى قسمين إيش ؟ موجب ومنفي أو تدل على إيجاب وسلب فالدالة على الإيجاب كثيرة والدالة على السلب قليلة لكنها موجودة فصارت الآن
فصارت عبارة المؤلف سليمة ولا لا ؟ سليمة وصحيحة وهو لا يريد بالنسبة للأسماء أن هناك أسماء منفية لأن الاسم المنفي ليس باسم لله نفاه الله عن نفسه لكن مراده أن مدلولات أسماء الله إيش ؟ ثبوتية وسلبية.