بيان أن شرع من قبلنا هل هو شرع لنا .
الشيخ : والأحكام التي للرسل السابقين اختلف فيها العلماء : هل هي أحكام لنا إذا لم يرد شرعنا بخلافها أو ليست أحكاما لنا ؟
والصحيح : أنها أحكام لنا وأن ما ثبت في حق الأنبياء السابقين من الأحكام فهو لنا إلا إذا ورد شرعنا بخلافه فإذا ورد شرعنا بخلافه فهو على خلافه .
مثلا : السجود عند التحية جائز في شريعة يوسف ويعقوب وبنيه لما دخل عليه يوسف آوى إليه أبويه (( وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ وَخَرُّوا لَهُ سُجَّدًا وَقَالَ يَا أَبَتِ هَذَا تَأْوِيلُ رُؤْيَايَ )) ولكن في شريعتنا محرم ما يجوز طيب .
الإبل حرام على اليهود ولا لا ؟ حرام ما يأكلون البعير إي حرام على اليهود (( وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ )) حرام عليهم ما يأكلونها لكن هي في شريعتنا حرام ؟ حلال .
الطالب : ... ؟
الشيخ : إي نعم الظفر معناه اللي ما فيه شق كل ما في يده شق فهو من ذوي الظفر طيب .
إذا نقول يمكن أن نحمل كلام شيخ الإسلام رحمه الله على أنه عام في الأخبار وإيش ؟ والأحكام وأن نقول ما كان في شرع الأنبياء من الأحكام فهو لنا إلا بدليل، ولكن يبقى النظر كيف نعرف أن هذا من شريعة الأنبياء السابقين ؟ هذا هو المشكل كيف نعرف ؟
نقول لنا في ذلك طريقان :
الطريق الأول : الكتاب .
والطريق الثاني : السنة .
فما حكاه الله في كتابه عن الأمم السابقين فهو ثابت وما حكاه النبي صلى الله عليه وسلم فيما صح عنه فهو أيضا ثابت، والباقي لا نصدق ولا نكذب إلا إذا ورد شرعنا بتصديق ما نقل أهل الكتاب فإننا نصدقه لا لنقلهم ولكن لما جاء في شريعتنا أو إذا ورد شرعنا بتكذيب أهل الكتاب فإننا نكذبه لأن شرعنا كذبه . فالنصارى يزعمون بأن المسيح ابن الله نقول : كذب. واليهود يقولون : عزير ابن الله نقول هذا كذب.
إذا الطريق للعلم بما كان عليه الأنبياء السابقون هو الكتاب والسنة .
وكلام المؤلف الأولى أن نجعله عاما طيب عما جاءت به المرسلون إلى آخره نعم .