سؤال : هل يجوز طلب الإمارة؟
الطالب : يقولون من طلب الإمارة من قول موسى يعني .
الشيخ : (( اجْعَلْنِي عَلَى خَزَائِنِ الْأَرْضِ )) إي نعم .
الطالب : الرسول نهى عن طلب الإمارة هل هذا صحيح يجوز ؟
الشيخ : إي نعم نشوف الآن يوسف عليه الصلاة والسلام قال للعزيز : (( اجْعَلْنِي عَلَى خَزَائِنِ الْأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ )) فهل شرعنا ورد بخلافه أم لا ؟ ها قال بعض العلماء : إن شرعنا ورد بخلافه وعلى هذا فلا يسأل الإنسان الإمارة .
وقال آخرون : بل شرعنا ورد بوفاقه وأن يوسف عليه الصلاة والسلام لم يسأل الإمارة لكن سأل الوزارة (( اجْعَلْنِي عَلَى خَزَائِنِ الْأَرْضِ )) والذي على الخزينة ويش يسمى عندنا ؟ وزير مالية (( اجْعَلْنِي عَلَى خَزَائِنِ الْأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ )) لكن في التالي جعله الملك ملكا هذا واحد .
ثانيا : قالوا : إن يوسف عليه الصلاة والسلام ما سأل ذلك لنفسه سأل ذلك للفساد الذي رآه وأن الإنسان إذا طلب مثل هذه الولاية من أجل الإصلاح نعم لأن الذي عليها فاسد فإن هذا لا بأس به .
لكن لو قال قائل قال يوسف : (( إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ )) فهل يجوز للإنسان أن يصف نفسه بذلك لو كان على هذا المستوى ؟ ها لو قال ترى أنا عارف خطاط جيد حساك نعم يجوز ؟ يجوز نعم للمصلحة .
الطالب : نبي مؤيد بالوحي .
الشيخ : حتى غير النبي ابن مسعود قال : ( لو أعلم أن أحدا تبلغه الإبل أعلم مني بكتاب الله لرحلت إليه ) ويش معنى هذا ؟ أنه أعلم من يرى في نفسه هذا ما فيه بأس إذا كان المقصود الخير وابن مالك رحمه الله وأنتم غيبتم ألفيته ويش يقول ؟ لا قبلها قبلها يا إخواني قبلها ههه .
" وَأَسْتعِينُ اللهَ فِي ألْفِيَّهْ *** مَقَاصِدُ النَّحْوِ بِهَا مَحْوِيَّهْ
تُقَرِّبُ الأقْصى بِلَفْظٍ مُوجَزِ *** وَتَبْسُطُ الْبَذْلَ بِوَعْدٍ مُنْجَزِ
وَتَقْتَضي رِضاً بِغَيرِ سُخْطِ *** فَائِقَةً ألْفِيَّةَ ابْنِ مُعْطِي "

كل هذه مدح لما صنعه هو ومدح الصنعة مدح للصانع ما قصده إلا إن شاء الله النصيحة لعباد الله نعم والله الراجح عندي المعنى الثاني أنه ما سأل الإمارة سأل الخزانة لمصلحة لأنه رأى الأمر فاسدا .
السائل : طيب من رأى ... ؟
الشيخ : إي نعم يجوز ذلك ما هي إماراة مطلقة هذه ولاية على شيء نعم .