شرح قول المصنف : فإنه الصراط المستقيم
الشيخ : قال المؤلف رحمه الله نبتدأ درس اليوم : " فإنه الصراط المستقيم " فإنه : الضمير يعود على ما جاءت به الرسل ويمكن أن يعود على طريق أهل السنة والجماعة يعني الاتباع وعدم العدول عنه فما جاءت به الرسل وما مشى عليه أهل السنة والجماعة هو الصراط المستقيم، صراط : على وزن فعال بمعنى : مصروط مثل : فراش بمعنى : مفروش وغراس بمعنى : مغروس فهو بمعنى اسم المفعول .
والصراط إنما يقال للطريق الواسع المستقيم مأخوذ من الزرط تعرفون الزرط زرط اللقمة بسرعة لأن الطريق إذا كان واسعا ما يكون فيه ضيق يتعثر الناس فيه إذا كان مستقيم ما يكون فيه لف يمين يسار يتأخر
فالصراط يقولون في تعريفه : كل طريق واسع ليس فيه صعود ولا نزول ولا اعوجاج هذا هو الصراط .
إذا الطريق الذي جاءت به الرسل هو الصراط المستقيم يعني الطريق الواسع الذي لو اجتمع فيه الخلق كلهم لوسعهم طريق مستقيم ما فيه عوج ولا أمت ما فيه طلوع ولا نزول طريق مستقيم ليس فيه انحراف يمين ولا يسار (( وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ )) وعليه فيكون المستقيم صفة كاشفة على تفسيرنا الصراط بأنه الطريق الواسع الذي لا اعوجاج فيه ولا صعود ولا نزول لأن هذا هو المستقيم أو يقال : إنها صفة مقيدة لأن بعض الصراط قد يكون غير مستقيم كما قال تعالى : (( فَاهْدُوهُمْ إِلَى صِرَاطِ الْجَحِيمِ وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُولُونَ )) وهذا الصراط المستقيم
قال المؤلف : " صراط الذي أنعم الله عليهم " .