لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد )
الشيخ : ثم قال : (( لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ )) هذا تأكيد للصمدية والوحدانية لماذا قلت أنه توكيد ؟ لأننا نفهم هذا مما سبق فيكون ذكره توكيدا ليش ؟ لمعنى ما سبق وتقريرا له فهو لأحديته وصمديته لم يلد لأن الولد يكون على مثل الوالد نعم في الخلقة في الصفة
" بأبهِ اقتَدَى عَدي في الْكرَمْ *** ومَنْ يُشابِهْ أَبَهُ فَما ظَلَمْ "
وحتى الشبه لما جاء مجزز المدلجي إلى زيد بن حارثة وابنه أسامة وهما ملتحفان برداء قد بدت أقدامها نظر إلى القدمين فقال : " إن هذه الأقدام بعضها من بعض " وهو ما يدري من تحت الرداء ؟ بأي شيء ؟ بالشبه، فلكمال أحديته وكمال صمديته (( لَمْ يَلِدْ )) والوالد محتاج إلى الولد ولا لا ؟ لماذا ؟ يخدمه وينفق عليه ويعينه عند العجز ويبقيه أيضا ومن الأمثال العامية " من ورث ما مات " أو " من ولّد ما مات " أنا أحفظها من ورّث على كل حال المعنى أن من كان له أولاد فإنه ها لا يرث (( فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا يَرِثُنِي )) يرثني بالمال ولا لا ؟ بالعلم وكذلك بالبقاء الرجل إذا مات وليس له أولاد نسي لكن إذا كان له أولاد يقي ذكره الرب عز وجل لا يحتاج إلى الولادة وحاش أن يكون ولهذا استدل الله عز وجل بامتناعها بأمور قال : (( أَنَّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ )) ويش بعدها ؟ (( وَلَمْ تَكُنْ لَهُ صَاحِبَةٌ )) منين يجي الولد ؟
ثانيا أنى يكون له ولد وقد خلق كل شيء وولد الخالق مثله وكل شيء سوى الله مخلوق فكيف يكون له ولد (( وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ )) ولعلمه أخبركم بأنه لم يلد ولم يولد طيب .
(( وَلَمْ يُولَدْ )) معلوم لو ولد، لكان مسبوقا بوالد مع أنه جل وعلا هو الأول الذي ليس قبله شيء وهو الخالق وما سواه مخلوق فكيف يولد ؟
وإنكار أن يكون ولد أشد في العقول من إنكار أنه ولد والله عز وجل يقول : (( مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ )) حتى ولو بالتسمي فهو لم يلد ولم يتخذ ولدا ولا بالتسمي بنو آدم قد يتخذ الإنسان منهم ولدا وهو لم يلده ولا لا ؟ يمكن بالتبني ولا بالولاية ولا بغير ذلك وإن كان التبني غير مشروع أما الله عز وجل ما اتخذ من ولد ولم يلد ولم يولد طيب .
لما كان يرد على الذهن فرض أن يكون الشيء لا والدا ولا مولودا لكنه متولد هو لا والد ولا مولود فيه أشياء ما هي بوالدة ولا مولودة ولكن تتولد نفى هذا الوهم الذي قد يرد فقال : (( وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ )) وإذا انتفى أن يكون له كفواً أحد معناه ولا متولد سبحانه وتعالى طيب (( وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ )) في وجوده ولا في جميع صفاته ؟ في جميع صفاته.
هذه السورة كما قرأناها فيها صفات ثبوتية وصفات سلبية : الصفات الثبوتية : (( اللَّهُ )) التي تتضمن الألوهية (( أَحَدٌ )) تتضمن إيش ؟ الأحدية ((الصَّمَدُ )) تتضمن الصمدية.
النفي : (( لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ )) ثلاث بثلاث ثلاث إثباتات وثلاث نفي هذا النفي ويش يتضمن من الإثبات ؟ كمال الأحدية ويش بعد ؟ والصمدية وأنه لكمال أحديته وصمديته لم يلد ولم يولاد ولم يكن له كفوا أحد سبحانه وتعالى .
ما بعد جاء الوقت يا خالد هذه السورة جمع الله لنفسه فيها بين النفي والإثبات الإثبات يا آدم إذا ما فيها نفي ونحن نقول إن الله جمع فيها بين النفي والإثبات طيب أنا قلت الآن لم يحضر بخاري هذا إثبات للحضور ولا نفي ؟ نفي .
الطالب : نفي .
الشيخ : لم يلد نفي ؟ لم يولد لم يكن له كفوا أحد .
الطالب : نفي .
الشيخ : نفي زين قلنا بخاري حاضر الله أحد إثبات طيب الله الصمد .
الطالب : إثبات .
الشيخ : إثبات إذا الله أحد إثبات الله صمد إثبات لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد نفي كذا .