تتمة شرح قول المصنف :وقوله (........ما شاء الله لا قوة إلا بالله
الشيخ : تقليلاً لشأنهما والوجه الأول أبلغ يعني بمعنى أقرب إلى قواعد اللغة العربية (( قُلْتَ )) ويش محلها من الإعراب ؟ جواب (( لولا )) (( لَوْلَا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَاءَ اللَّهُ )) (( قلت مَا شَاءَ اللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ )) ما يحتمل أن تكون موصولة ويحتمل أن تكون شرطية فإن جعلتها موصولة فهي خبر لمبتدأ محذوف والتقدير هذا ما شاء الله يعني ليس هذا بإرادتي وحولي وقوتي ولكنه بمشيئة الله يعني هذا الذي شاءه الله وإن جعلتها شرطية ففعل الشرط (( شَاءَ )) وجواب الشرط محذوف كلكم تعرفونه ويش التقدير ؟ ما شاء الله كان كلنا نقول ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن يعني كان ينبغي لك أن تقول حين دخلت جنتك ما شاء الله كان لتتبرأ من حولك وقوتك ولا تعجب بجنتك .
وقوله : (( لاَ قُوَّةَ إِلاّ بِاللَّهِ )) لا نافية للجنس. وقوة نكرة في سياق النفي والقوة صفة يتمكن بها الفاعل من فعل ما يريد بدون ضعف .
قول : (( لاَ قُوَّةَ إِلاّ بِاللَّهِ )) يا محمد نور لا قوة إلا بالله إيش معناه ؟ يعني ليس شيء من المخلوقات فيه قوة إلا الله ها ؟ الجواب : لا، لأن المخلوقات فيها قوة (( اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً )) (( وَقَالُوا مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً )) قال الله تعالى (( أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً )) ولم يقل لا قوة فيهم فأثبت للإنسان القوة بناء على هذا نحتاج إلى الجواب عن قولنا إن قوة نكرة في سياق النفي فتعم .
والجواب : أن نقول نعم هي عامة حتى القوة التي في المخلوق بماذا ؟ كانت بالله عز وجل لا قوة إلا بالله يعني ليس أحد عنده قوة إلا الله عز وجل والقوة التي عند الإنسان مخلوقة لله عز وجل فلا قوة في الحقيقة إلا بالله أنت لا تقوى على أن تعمل أي عمل إلا بالله عز وجل وعليه فتكون الآية ظاهرة أنها للعموم وإن أردت أن تفصل قوة المخلوق عن الخالق فإن المراد بقوله (( لا قوة )) أي لا قوة كاملة إلا بالله عز وجل وبناء على هذا إذا جعلت المراد لا قوة إلا بالله اللي هي قوة الله اللي هي وصفه تكون الباء بمعنى في إذا جلعنا القوة هنا قوة الله أما إذا جعلنا القوة قوة المخلق التي هي من الله فالباء هنا للسببية يعني لا قوة في المخلوق إلا بسبب الله عز وجل .
طيب على كل حال أحسنت على كل حال هذا الرجل الراشد الصالح أرشد صاحبه أن يتبرأ من حوله وقوته ويقول هذا بمشيئة الله وبقوة الله وأن لا قوة لي على شيء وأنه لا قوة لك على شيء إلا بالله عز وجل والله أعلم .
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين .
سبق لنا الكلام على السمع والبصر بأقسامه ولا حاجة إلى إعادة المناقشة لأنه تمت المناقشة فيه قوله : (( وَلَوْلَا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَاءَ اللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ )) قلنا إن في هذا إثبات المشيئة لله عز وجل ومشيئة الله عز وجل هي إرادته الكونية وهي نافذة فيما يحبه وما لا يحبه ونافذة على جميع العباد بدون تفصيل ولا بد من وجود ما شاءه بكل حال فهي إذا نافذة - ويش هذا الصوت ؟ صار إذا دقيتها سكت - طيب المشيئة هي الإرادة الكونية فكل ما شاء الله تعالى وقع ولا بد سواء كان فيما يحبه ويرضاه أم لا .