شرح قول المصنف : وقوله : ( قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله )
الشيخ : وقال عز وجل : (( قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ )) يسمى علماء السلف هذه الآية آية المحنة يعني الامتحان لأن قوما ادعوا أنهم يحبون الله فأمر الله نبيه أن يقول لهم (( إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي )) وهذا تحدي لكل من ادعى محبة الله أن نقول إذا كنت صادقا فاتبع الرسول فمن أحدث في دين رسول الله صلى الله عليه وسلم ما ليس منه وقال إنني أحب الله ورسوله بما أحدثت قلنا له كذبت لو كانت محبتك صادقة لاتبعت الرسول عليه الصلاة والسلام ولم تتقدم بين يديه بإدخال شيء من الدين ليس من دينه نعم فكل من كان أتبع لرسول الله صلى الله عليه وسلم كان لله أحب، وإذا أحب الله وقام بعبادته فإن الله تعالى يحبه بل إن الله عز وجل يعطيه أكثر مما عمل يقول تعالى في الحديث القدسي : ( من ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي ) ونفس الله والله أعظم من نفوسنا ( ومن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منه ) وفي الحديث أيضا ( أن من تقرب إليه شبرا تقرب الله إليه ذراعا ومن تقرب إليه ذراعا تقرب إليه باعا ومن أتى إلى الله يمشي أتاه الله هرولة ) إذا فعطاه الله أكثر من عملك .