شرح قول الناظم: أما والذي شق القلوب وأودع الـ ..... المحبة فيها حيث لا تتصــــــرم وحملها قلب المحب إنـــــــــــــه....... ليضعف عن حمل القميص ويألم ( إعراب أما وبيان أن المحبة القلبية هي من الله وحده وبيان ثمرة المحبة )
الشيخ : " أمَا وَالذِي شقَّ القلوبَ وأوْدَعَ الْـ *** ـمَحَبَّة فيها حيثُ لا تَتصَرَّمُ
وحملها ... "
إلى آخره.
" أما " هذه للتنبيه مثل " ألا " ، ثم أقسم بالله عز وجل الذي شق القلوب و أودع المحبة فيها. فالذي يلقي المحبة في القلوب هو الله عز وجل أحيانا تود أن تحب شخصا ولكن تعجز تعجز و كثيرا ما يلقي الله في قلبك محبة شخص من غير أي سبب وعمل، ولهذا قال النبي عليه الصلاة والسلام : ( اللهم هذا قسمي فيما أملك ، فلا تلمني فيما تملك ولا أملك ). فالمحبة يلقيها الله عز وجل في قلب الإنسان. وما أجمل المحبة إذا ألقاها الله تعالى محبة الله ورسوله و المؤمنين. هذه أشرف أنواع المحبة التي يتمنى الإنسان أن الله سبحانه وتعالى يضعها في قلبه.
" وحَمَّلها قلبَ المُحِبِّ وإنَّهُ *** ليَضْعُفُ عنْ حَمْلِ القميصِ وَيَألمُ "
صح يقول إنَّ المحبة اللي هي من أشد ما يصير لأن المحبة جذّابة ، تجذب الإنسان بسلاسل ٍمن حديد إلى من ؟ إلى المحبوب. ولهذا لا يمكن أن تجد أحدا يحب الله عز وجل إلا ويعمل بطاعته ، لما ادعى قوم أنهم يحبون الله ماذا قال الله للرسول ؟ قال : (( قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي )) كان انك صادق فاتبع الرسول عليه الصلاة والسلام ، أما تقول والله أنا أحب الله والرسول تقعد تمسح دموعك وتقول أنا أحبهم ، وإذا بك من أفسق عباد الله فهذا كذب ، الميزان الذي لا يمكن أن يبخس هو اتباع الرسول عليه الصلاة والسلام. كلّما رأيت الإنسان أتبع للرسول عليه الصلاة والسلام فاعلم أنه أحب إلى الله وأنه أحبُّ الناس لله ، يعني أنه يحب الله والله تعالى يحبه ، لأن محبته لله قادته إلى اتباع رسوله ، وأثمر الاتباع وأثمر الاتباع ايش؟ محبة الله .
فهنا ثلاثة ، سلسلة : محبة الإنسان ينتج عنها اتباع الرسول عليه الصلاة والسلام تثمر محبة الله عز وجل . فهذه المحبة يحملها الله قلب المحب وإنه أي القلب أو المحب؟ يحتمل لكن ما الذي يلبس القميص ؟ المحب.
" ليضعفُ عن قلب القميص، عن حمل ِ القميص ويألمُ ".