شرح قول الناظم: وقد كشفوا تلك الرؤوس تواضعا.... لعزة من تعنو الوجوه وتسلم
الشيخ : يقول :
" وقدْ كَشفُوا تِلكَ الرُّؤوسَ توَاضُعًا *** لِعِزَّةِ مَن تعْنو الوُجوهُ وتُسلِمُ "
كشفوا رؤوسهم بالإحرام تواضعا لله عزّ وجل. وهذا أمر معروف إلى الآن أن الإنسان يكشف رأسه من باب التواضع وتعظيم من وضع أو من كشف رأسه من أجله حتى نشاهد الآن الجند إذا مرّ بهم شخص يكرمونه يضعون ما على رؤوسهم من الطواقي إكراما له وتعظيما. وكذلك الصوفية الذين يعظّمون مشايخهم ، ومن يزعمونهم أولياء ، يكشفون رؤوسهم إذا أقبلوا إليهم تعظيما. فكشف الرأس من العادة أنه يكون من باب التعظيم -كشف الرأس عند اللقاء -.
" وقدْ كَشفُوا تِلكَ الرُّؤوسَ توَاضُعًا *** لِعِزَّةِ مَن تعْنو الوُجوهُ وتُسلِمُ "
يعني من تعنوا له وهو الله ، أي تذل له.كما قال تعالى : (( وَعَنَتِ الوُجُوهُ للحيِّ القيُّومِ )) وهذا معنى لا يكاد أحد من المحرمين يشعر به ، أنه يكشف الرأس تواضعا لله عز وجل. ولولا أن المرأةَ عورةَ لكان من تعظيم شعائر الله أن تكشف رأسها ، لكن هي عورة فصار في حق الرجل دون المرأة .