شرح قول الناظم: فيا أيها القلب الذي ملك الهوى.....أزمته حتى متى ذا التلـــــــــــــوم وحتام لا تصحوا وقد قرب المدى.....ودنت كؤوس السر والناس نــــــوم بلى سوف تصحو حين ينكشف الغطا....ويبدو لك الأمر الذي أنت تكتم
الشيخ : " فيَا أيُّها القلبُ الذي مَلكَ الهَوَى *** أزِمَّتَهُ حتى مَــــــتى ذا التلوُّمُ "
الآن بدأ يخاطب نفسه يخاطب قلبه الذي ملك الهوى أزمته يعني جمع زمام وهو ما تـقاد به البعير.
" وحَتَّى مَلا تصْحُو وقدْ -قرُبَ الذي- وقد قرب المَدَى *** ودُنَّتْ كُـــــؤُوسُ السَّيْرِ والناسُ نوَّمُ "
يعني لماذا لا تصحو والمدى قد قرب ويعني به الموت ودنت كؤوس السير يعني قرِّبت. والناس نوم، فكأنه يحث نفسه على انتهاز الفرصة والعمل قبل أن يدنوا الأجل، ثم قال :
" بلى " هذه للإضراب
" سوف تصحُو حين ينكشفُ الغِطاء *** ويبدو لكَ الأمرُ الـــــذي أنتَ تكتُمُ ".
وهذا كقوله تعالى في سورة المؤمنون : (( بَلْ قُلُوبُهُمْ فِي غَمْرَةٍ مِنْ هَذَا وَلَهُمْ أَعْمَالٌ مِنْ دُونِ ذَلِكَ هُمْ لَهَا عَامِلُونَ )). وكقوله في سورة ق : (( لَقَدْ كُنتَ فِي غَفْلَةٍ مِّنْ هَذَا فَكَشَفْنَا عَنكَ غِطَاءكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ )). ولكن هل ينفع هذا الانكشاف في ذلك اليوم ؟ لا ، لأن ذلك اليوم يوم جزاء وليس يوم عمل.
قال : " ويا مُوقِدًا نارًا لغيركَ ضوؤُها *** وحرُّ لَظاهــــا بينَ جنْبَيْك يُضرِمُ
أهذا جَنَى العلمِ الذي قد غرستَهُ *** وهذا الــــــذي "
.