شرح قول الناظم: وعند خلاف الأمر تحتج بالقضا.......ظهيرا على الرحمان للجبر تزعم تنزه منك النفس عن سوء فعلها.....وتعتب أقدار الإله وتظلـــــــم تحل أمور أحكم الشرع عقدها....وتقصد ما قد حله الشرع تبــرم ( الاحتجاج بالقدر في المعاصي والرد عليه)
الشيخ : " وعند خِلافِ الأمر تحتَجُّ بالقَضَاء " نعم؟
عند خلاف أمر من ؟ أمر الله ،إذا خالفت أمر الله قلت والله هذا القضاء والقدر. أشركت قلت والله هذا قضاء وقدر. زنى قال هذا قضاء وقدر، شرب الخمر قال هذا قضاء وقدر.
" ظهيرًا على الرحمـــنِ للجَبْرِ تزْعُمُ " :
ظهيراً : يعني معينا عليه معينا عليه ، يعني تحتج على الله بقضائه فكأنك تقيم الحجة على ربك فتقول يا ربي أجبرتني. نعم؟
" تُنَزِّهُ منكَ النفسَ عن سوء فِعْلِها *** وتعتِبُ أقـــــــــــــــــــــــــدارَ الإلَهِ وتَظْلِمُ ".
النفس تُنـزها تقول أنا ما أبي الظلم ، لكن هذا القضاء والقدر هو اللي خلاني أظلم هو اللي خلاني أكذب هو اللي خلاني أسرق ...إلخ. وهذه حال كثير من الناس عند فعل المعاصي من أهل الجبر وعند فعل الطاعات قدري. جبري عند المعاصي قدري في الطاعات. وإيش معنى ذلك ؟
القدرية يقولون إن الإنسان مستقل بعمله ما لله فيه دخل، ما يدّخل الله في عمله. فإذا فعل الطاعة قال هذا مني هذا مني ، وفخِر بها على الله عز وجل. وإذا فعل المعصية قال هذا من الله هو مجبر فيكون جبريا في المعاصي قدريا في الطاعات ولهذا قال :
" تُنَزِّهُ منكَ النفسَ عن سوء فِعْلِها *** وتعتِبُ أقــــــــدارَ الإلَهِ وتَظْلِمُ
تَحُلُّ أمورا أحكمَ الشرعُ عَقْدَها *** وتقصِدُ ما قـد حَلَّهُ الشرْعُ تُبْرِمُ "
.
هذه المعاكسة التامة ، الأمور التي أبرمها الشرع تحلها وما أحله الشرع تبرمه. ففي الواجبات التي أحكمها الشرع وأمر بها تذهب تحلها وتفكك عقدها. في المحرمات تـضيِّع تـضيِّع ولا يهمك ما حرمه الشارع. فأنت في الواقع مخالف لأمر الشارع في النهي والأمر. " وتفهم " نعم.