شرح قول الناظم: فيا أسفي تفنى الحياة وتنقضي.....وذا العتب باق ما بقيتم وعشتـــم فما منكم بد ولا عنكم غنى......ومالي من صبر فأرسلوا عنكــــــــــــم ومن شاء فليغضب سواكم فلا إذا.....إذا كنتم عن عبدكم قد رضيـــــتم وعقبى اصطباري في هواكم حميدة.....ولكنها عنكم عقاب ومأثـــــم وما أنا بالشاكي لما ترتضونه......ولكنني أرضى به وأسلــــــــــــــم
الشيخ : " فيا أسفِي تفنَى الحياةُ وتنقضي *** وذا العتْبُ باقٍ ما بَقِيتُمْ وعِشْتُمُ "
يعني تأسف أن الحياة تفنى وتنقضي. وما زلتم تعتبون علي ، أي تلوموني فيما أفعل .
" فما منكمُ بُدٌّ ولا عنكمُ غِنًى *** ومالِيَ مِن صَبْرٍ فأسْلُوَ عنْكُمُ
ومَن شاءَ فلْيَغْضَبْ سواكُم فلا إذن *** إذا كنتمُ عن عبْدِكُمْ قدْ رَضِيتُمُ "
.
هذا كله واضح ، يقول :
" وعُقْبَى اصْطِباري فِي هَواكُم حميدةٌ *** ولكنها عنكمْ عِقابٌ ومَأثَمُ "
المعنى : أنني إذا صبرت وتصبرت في هواكم ومحبتكم والميل إليكم فإني أرى ذا حميد حميدا.
" ولكنها عنكمْ عِقابٌ ومَأثَمُ " المعنى : أنني لو صبرت عنكم لكنت آثما ومعذبا. لكني أرجو أن يكون العاقبة حميدة.
" وما أنا بالشاكي لما ترتَضونَهُ *** ولكنَّنِي أرضَى به و أُسَلِّمُ "
يعني أنكم إذا أوقعتم بي شيئا رضيتموه لي فإنني لا أشكو. ولكن أرضى وأسلم. وهكذا المؤمن يرضى بقضاء الله وقدره ولا يشكوه لأحد .