شرح قول الناظم: وحي على يوم المزيد فإنه لموعد ...أهل الحب حين يكـــــــــــــــــــــرم وحي على واد هنالك أفيح ....منابر من نور لمن هومكـــــــــــــــــــــرم ومن حولها كثبان مسك مقاعد ... لمن دونهم هذا الفخار المعظـــــــــــــم يرون به الرحمن جل جلاله ... كرؤية بدر التم لا يتــــــــــــــــــــــــــــوهم أو الشمس صحوا ليس من دون أفقها ...سحاب ولا غيم هناك يغيــــــــــم ( تتمة الكلام على الجنة وصفتها وما فيها من النعيم )
الشيخ : يقول :
" وحيَّ على يوم المزيد فإنه *** لموعد أهل الحب حين يُكرّمُ "
يوم المزيد هو اليوم الذي يلتقي فيه أهل الجنة مع الله سبحانه وتعالى -أنا بقرأ اللي عندي- يلتقي به أهل الجنة مع الله فيزدادون سرورا ونعيما وطيبا إلى ماهم فيه من النعيم والطيب.
قال : " وحـي على وادٍ هنــالك أفيحٍ *** منابرُ من نورٍ لمن هو مُكـــرمُ
ومن حــــولها كُثبــــــــــــانُ مسك *** مقاعدُ لمن دونهم هذا العطاء المفخمُ
يرون بـه الرحمــان جل جلاله *** كــــرؤية بدر التِـم لايُتَـوَهَمُ
أو الشمسِ صحوٌ ليس من دون أفقها *** سحــــابٌ ولاغيم ٌهناك يغيِّمُ "

اللهم لا تحرمنا هذا المنظر. لهم يوم يسمى يوم المزيد. وقد جاء في الآثار أنه يوم الجمعة وأن وقت اللقاء وقتُ صلاة الجمعة. يلاقون الله سبحانه وتعالى وينظرون إليه كما ينظرون إلى القمر ليلة البدر لا أنه هو كالبدر ! هو أعظم من أن يكون له مثيل. لكن الرؤية تتحقق كما تتحقق رؤية القمر ليلة البدر أو الشمس صحوا ليس دونها سحاب. كما أخبر بذلك النبي صلى الله عليه وسلم وكما جاءت بذلك الآيات القرآنية ولقد حرم لذة الصدق في الدنيا من أنكر هذه الرؤيا. وقال : إنها رؤية الثواب وليست رؤية الرب عز وجل أو قال إنها كناية عن العلم اليقيني الذي يكون في قلوبهم. ولقد حرم لذة التصديق ويخشى أن يحرم لذة التحقيق والعياذ بالله يوم القيامة لأن الآيات فيها واضحة والأحاديث فيها متواترة. كما قيل :
" مما تواتر حديث من كذب *** ومن بنى لله بيتا واحتسب
ورؤية شفاعة والحوض *** ومسح الخفين وهذه بعض "
.
فالآيات الآيات ظاهرة طافحة والأحاديث متواترة متكاثرة تلقاها أهل العلم والإيمان بالتصديق والإيقان وليس بها إشكال. فيرون الله جل جلاله كما يرون القمر ولكن هل يدركونه عند رؤيته ؟
الجواب : لا ، لا يدركونه لأن الله يقول : (( لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ )). وكما أننا لا نحيط به علماً فلا نحيط به رؤيةً ، لكننا نراه ، وها نحن نرى الشمس ولكن هل نحن نحيط بها ؟ لا ، ما نحيط بها. إذن فالله عز وجل يرى ولكن لا يحاط به. نراه كيف يشاء الله سبحانه وتعالى لكن بدون إحاطة.