ما معنى حديث ( إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه ) .؟ أستمع حفظ
السائل : يقول ما معنى الحديث النبوي الشريف: ( إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه، إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد كبير ).
الشيخ : ما معنى الحديث يقول
السائل : نعم
الشيخ : نعم هذا الحديث يقابل الحديث الآخر بالنسبة للمرأة: ( تنكح المرأة لأربع لمالها وجمالها وحسبها ودينها، فعليك بذات الدين تربت يداك )، فهذا الحديث في الوقت الذي يأمر الرجل بأن يتزوج ذات الدين، حديث المسؤول عنه يأمر ولي البنت بأنه إن جاء خاطب لابنته أو لمن هو وليّها فعليه أن يختار بالرجل الديّن الحسن الخُلق، ( إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه )، طالبا التزوج من ما عندك من النساء فعليك أن تتجاوب مع هذا الطالِب الراغب وإلا فامتناعك يكون سبب لوقوع فتنة، وهذا واضح جداً لمّا الناس بيزوجوا بناتهم لا يراعون في ذلك ديناً ولا خُلقاً، وإنما يراعون في ذلك مالاً أو جاهاً أو منصباً أو أو شهرة أو إلى غير ذلك ... من أمور الدنيا، والواقع أنني أتعجب جداً كلما سمعت بخطوبة وإذا ليسَ هناك من يسأل عن الدين، إن سألوا عن شيء يمكن بيسألوا عن الخلق، وإن سألوا عن الخلق ففي حدود معينة فقط، ما بيشرب خمر، ما بيزني، هذا هو الخُلق كلّه ، سبحان الله، يعني فيه غفلة شديدة جداً من آباء البنات اللي هنّ مشرفين على الزواج فأول شيء ما بيهتموا لأمر الدين، بيصلي بيصوم، بيروح على السينما ما بيروح على السينما، هذي كلها ما لها علاقة لا بالدين ولا بالخلق عندهم.
وإن سألوا -كما ذكرنا- عن الخلق ففي حدود ضيّقة جداً جداً، وهذا معنى الحديث ( إذا أتاكم من ترضون دينه و خلقه ) فواجب عليكم أن تزوجوه، لا تنظروا للمظاهر الدنيوية التي سبقت الإشارة إليها ( فزوجوه إلا تفعلوا تكن في الأرض فتنة وفساد عريض ) نعم.