" والأمة : هو الإمام الذي يقتدى به، والقانت : هو الخاشع المطيع، والحنيف : المنحرف قصدا عن الشرك إلى التوحيد، ولهذا قال (( ولم يك من المشركين )) وقال مجاهد : كان إبراهيم أمة، أي : مؤمنا وحده، والناس كلهم إذ ذاك كفار ، قلت : كلا القولين حق، فقد كان الخليل عليه السلام كذلك فتأمل قول مجاهد والله أعلم لما كان الخليل كذلك في ابتداء دعوته ونبوته ورسالته عليه السلام فمدحه الله تعالى بتبريه من المشركين كما قال تعالى (( واذكر في الكتاب إبراهيم إنه كان صديقاً نبياً. إذ قال لأبيه يا أبت لم تعبد ما لا يسمع ولا يبصر ولا يغني عنك شيئاً )) "