" ( والنبي ومعه الرجل والرجلان ) أي : أتباعه ( والنبي وليس معه أحد ) أي : يبعث في قومه، فلا يتبعه منهم أحد كما قال تعالى (( ولقد أرسلنا من قبلك في شيع الأولين. وما يأتيهم من رسولٍ إلا كانوا به يستهزئون )) وفيه دليل على أن الناجي من الأمم هو القليل قديما وحديثا والأكثر غلبت عليهم الطباع البشرية فعصوا الرسل فهلكوا كما قال تعالى (( وإن تطع أكثر من في الأرض يضلوك عن سبيل الله )) وقال تعالى (( وما وجدنا لأكثرهم من عهدٍ وإن وجدنا أكثرهم لفاسقين )) وقال (( قل سيروا في الأرض فانظروا كيف كان عاقبة الذين من قبل كان أكثرهم مشركين )) وأمثال هذه الآيات في القرآن كثير "