هل تتحملون أخطاء السلفيين في البلدان الأخرى كذمهم التقليد وهم يقلدون الألباني وكذا تأثيمهم لغيرهم من الدعاة ؟ حفظ
السائل : من الأسباب التي تجعل بعض الناس ينظرون إليكم نظرة معينة السلفيون المتواجدون في معظم البلدان العربية ، فهمي ما أدري هل أنا مخطئ أم لا أنك تدعو لدعوة وكل من يؤمن بهذه الدعوة هو معك وأنت معه من أي جهة كانت ، أمّا أن تتحمّل هذا الوزر فأنا هذا لا أظنه لا أظن أنك تقول أو ترى هذا الرأي ، هناك من الإخوة السلفيين من تحولت الأمور عندهم إلى تكتل حزبي ،وفعلاً أقول وأنا إن شاء الله صادق ، صاروا ينظرون إلى بعض الإخوة ممن أعرف أن عقيدتهم صحيحة وسليمة من منطلق الحزبي الذي يجتمعون فيه وربما صدرت عنهم أخطاء لا تخدم الدعوة السلفية ! هذه واحدة.
الثانية بعضهم كما تعرف - وهذا تاريخياً أيضاً أنت تعرفه أظن ذلك - أن بعضهم ربط نفسه ببعض الأنظمة في الكتابة أو العمل أو القول أو ما إلى ذلك ومعظمهم يدعو إلى عدم التقليد لكنه هو في الحقيقة يقلد، قال الشيخ ناصر كذا صحيحة الرواية أم غير صحيحة أخطأ الشيخ ناصر أصاب خلاص انتهى الأمر ، الشيخ ناصر يدعو إلى إعادة النظر فيه فأظن صار سؤالي واضحاً ،يعني بالتالي هل تتحمّلون أنتم أخطاء السلفية في البلدان الأخرى ؟
الشيخ : هو في الحقيقة لنكون واضحين بعضنا مع بعض يجب أن نضرب بعض الأمثلة لبعض الأخطاء المشار إليها لأن الذي تطرحه أمر بديهي وربنا عز وجل يقول (( أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِمَا فِي صُحُفِ مُوسَى وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى )) ، فمن أصول الشريعة لا تزر وازرة وزر أخرى ، فلمّا تسألني هل أنت تتحمّل أخطاء الآخرين طبيعة الأمر الجواب لا لأن هذا نص من القرآن الكريم لكن ممكن وأنا أقول بكل صراحة ولا أقول بكل تواضع لأن هذا هو الواجب أقول ممكن أنه يكون ما هم عليه من الخطأ أكون أنا معهم فيه يعني هو من رأيي ، وحتى تتم المناصحة ونحقق علينا ما كان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم حينما يتفارقون يقرؤون ((وَالعَصْرِ إِنَّ الإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ إِلَّا الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ )) ، فأرى من تمام التواصي بالحق أن تأتي ببعض النماذج من تلك الأخطاء لأستفيد أنا وقد تستفيد أنت ، أستفيد أنا لأني أكون واقع في نفس الخطأ فتنبهني وجزاك الله خيراً وقد يكون هذا النوع مما يسمّيه البعض خطأً هو عين الصواب فنبيّن نحن ما عندنا فقد تستفيد أنت وغيرك ، لذلك كجواب لسؤال مجمل أقول جواب بدهي ولا تزر وازرة وزر أخرى ، وأنا لعله من الحكمة أن أستبق جوابك عن سؤالي لأنه من النماذج .