شرح قول المصنف " : ولنختم الكلام إن شاء الله تعالى بمسألة عظيمة مهمة جداً تفهم مما تقدم ولكن نفرد لها الكلام لعظم شأنها ولكثرة الغلط فيها فنقول : لا خلاف أن التوحيد لا بد أن يكون بالقلب واللسان والعمل ، فإن اختل شيء من هذا لم يكن الرجل مسلماً فإن عرف التوحيد ولم يعمل به فهو كافر معاند كفرعون وإبليس وأمثالهما ، وهذا يغلط فيه كثير من الناس ، يقولون هذا حق ونحن نفهم هذا ونشهد أنه الحق ولكن لا نقدر أن نفعله ولا يجوز عند أهل بلدنا إلا من وافقهم ، وغير ذلك من الأعذار ولم يدر المسكين أن غالب أئمة الكفر يعرفون الحق ولم يتركوه إلا لشيء من الأعذار كما قال تعالى : (( اشتروا بآيات الله ثمناً قليلاً )) وغير ذلك من الآيات كقوله : (( يعرفونه كما يعرفون أبناءهم )) ... " .