شرح قول المصنف " : والآية الثانية قوله تعالى : ( من كفر بالله من بعد إيمانه إلا من أكره وقلبه مطمئنٌ بالأيمان )) فلم يعذر الله من هؤلاء إلا من أكره مع كون قلبه مطمئناً بالإيمان . وأما غير هذا فقد كفر بعد إيمانه سواء فعله خوفاً أو مداراة أو مشحة بوطنه أو أهله أو عشيرته أو ماله ، أو فعله على وجه المزح أو لغير ذلك من الأغراض ، إلا المكره . والآية تدل على هذا من جهتين الأولى من قوله : (( إلا من أكره)) فلم يستثن الله إلا المكره ومعلوم أن الإنسان لا يكره إلا على العمل أو الكلام وأما عقيدة القلب فلا يكره أحد عليها ... " .