إذا مسخ الله تعالى قوماً هل يجعل لهم تسبيلاً .؟ وهل المسخ حقيقي أم مجازي .؟ أستمع حفظ
السائل : ذهب قوم إلى تأويل الحديث المذكور أن القذف والمسخ قالوا إن الخنزير معروف بالدياثة والقرد بالتقليد ، فذهبوا إلى أن الأمة تصبح لا تغار على عرضها وتحاكي الأجنبي فهل هذا التأويل له مسوغ ؟
الشيخ : لا مسوغ لمثل هذا التأويل إلا الاستبعاد العقلي ، ولا يجوز لغة بل شرعا ، لا يجوز لغة فضلا عن الشرع إخراج أي كلام عن دلالته الظاهرة إلا إذا كانت هذه الدلالة غير ممكن وقوعها ، هذه قاعدة معروفة عند علماء اللغة والشرع معا، أنه لا يجوز تأويل الكلام إلا عند تعذر حقيقة هذا الكلام والمسخ المذكور في هذا الحديث وفي أحاديث أخرى، له مثال سابق صرح به ربنا عز وجل ، في القرآن الكريم ، ذلك هو المسخ المتعلق بطائفة من اليهود حيث قال عز وجل (( فقلنا لهم كونوا قردة خاسئين )) ، وقد صرح الرسول صلى الله عليه وسلم في بعض الأحاديث ما يؤيد أن المسخ الذي وقع في اليهود والذي ذكر في القرآن صراحة بغير ما آية هو مسخ حقيقي ولذلك لم يتناسل وقال عليه الصلاة والسلام ( لم يمسخ الله قوما فجعل لهم نسلا ) وقد كانت القردة والخنازير قبل ذلك وفي حديث آخر ( إن الله عز وجل إذا مسخ قوما أهلكهم بعد ثلاثة أيام ) فلا يبقى لهم نسل فتأويل أحاديث المسخ على أنه مجازي وليس بحقيقي ، فلا مبرر له لا لغة ولا شرعا وإنما هي على ظاهرها نعم.