قراءة الطالب لشرح الطحاوية " ...والمقصود هنا: أنه ليس في الطوائف من يثبت للعالم صانعين متماثلين، مع أن كثيرا من أهل الكلام والنظر والفلسفة تعبوا في إثبات هذا المطلوب وتقريره, ومنهم من اعترف بالعجز عن تقرير هذا بالعقل، وزعم أنه يتلقى من السمع. والمشهور عند أهل النظر إثباته بدليل التمانع، وهو: أنه لو كان للعالم صانعان فعند اختلافهما مثل أن يريد أحدهما تحريك جسم وآخر تسكينه، أو يريد أحدهما إحياءه والآخر إماتته, فإما أن يحصل مرادهما، أو مراد أحدهما، أو لا يحصل مراد واحد منهما, والأول ممتنع، لأنه يستلزم الجمع بين الضدين، والثالث ممتنع، لأنه يلزم خلو الجسم عن الحركة والسكون، وهو ممتنع، ويستلزم أيضا عجز كل منهما، والعاجز لا يكون إلها، واذا حصل مراد أحدهما دون الآخر، كان هذا هو الإله القادر، والآخر عاجزا لا يصلح للإلهية. وتمام الكلام على هذا الأصل معروف في موضعه " مع تعليق الشيخ.