قراءة الطالب لشرح الطحاوية " ... وأما آياته العيانية الخلقية: فالنظر فيها والاستدلال بها يدل على ما تدل عليه آياته القولية السمعية، والعقل يجمع بين هذه وهذه، ويجزم بصحة ما جاءت به الرسل، فتتفق شهادة السمع والبصر والعقل والفطرة. فهو سبحانه لكمال عدله ورحمته وإحسانه وحكمته ومحبته للعذر وإقامة الحجة, لم يبعث نبيا إلا ومعه آية تدل على صدقه فيما أخبر به، قال تعالى: (( لقد أرسلنا رسلنا بالبينات وأنزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط )) [سورة الحديد: 25]. وقال تعالى: (( وما أرسلنا من قبلك إلا رجالا نوحي إليهم فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون، بالبينات والزبر )) [سورة النحل: 43، 44], وقال تعالى: (( قل قد جاءكم رسل من قبلي بالبينات وبالذي قلتم )) ] [سورة آل عمران: 183]. وقال تعالى: (( فإن كذبوك فقد كذب رسل من قبلك جاءوا بالبينات والزبر والكتاب المنير )) [سورة آل عمران: 184], وقال تعالى: (( الله الذي أنزل الكتاب بالحق والميزان )) [سورة الشورى: 17], حتى إن من أخفى آيات الرسل آيات هود، حتى قال له قومه: يا هود ما جئتنا ببينة، ومع هذا فبينته من أوضح البينات لمن وفقه الله لتدبرها ... " مع تعليق الشيخ.