قراءة الطالب لشرح الطحاوية " ... والمحققون من أهل السنة يقولون: الإرادة في كتاب الله نوعان: إرادة قدرية كونية خلقية، وإرادة دينية أمرية شرعية. فالإرادة الشرعية هي المتضمنة للمحبة والرضا، والكونية هي المشيئة الشاملة لجميع الموجودات . وهذا كقوله تعالى: (( فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام ومن يرد أن يضله يجعل صدره ضيقا حرجا كأنما يصعد في السماء )) . وقوله تعالى عن نوح عليه السلام: (( ولا ينفعكم نصحي إن أردت أن أنصح لكم إن كان الله يريد أن يغويكم )) ، وقوله تعالى: (( ولكن الله يفعل ما يريد )) . وأما الإرادة الدينية الشرعية الأمرية، فكقوله تعالى: (( يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر )) ، وقوله تعالى: (( يريد الله ليبين لكم ويهديكم سنن الذين من قبلكم ويتوب عليكم والله عليم حكيم )) ، وقوله تعالى: (( والله يريد أن يتوب عليكم ويريد الذين يتبعون الشهوات أن تميلوا ميلا عظيما ))، وقوله تعالى: (( يريد الله أن يخفف عنكم وخلق الإنسان ضعيفا )) ، وقوله تعالى: (( ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج ولكن يريد ليطهركم وليتم نعمته عليكم )) ، وقوله تعالى: (( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا )) . فهذه الإرادة هي المذكورة في مثل قول الناس لمن يفعل القبائح: هذا يفعل ما لا يريده الله، أي: لا يحبه ولا يرضاه ولا يأمر به. وأما الإرادة الكونية فهي الإرادة المذكورة في قول المسلمين: ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن ... " مع تعليق الشيخ.