قراءة الطالب لشرح الطحاوية " ... قوله: " ما زال بصفاته قديما قبل خلقه، لم يزدد بكونهم شيئا لم يكن قبلهم من صفته، كما كان بصفاته أزليا، كذلك لا يزال عليها أبديا " ش: أي: أن الله سبحانه وتعالى لم يزل متصفا بصفات الكمال: صفات الذات وصفات الفعل. ولا يجوز أن يعتقد أن الله وصف بصفة بعد أن لم يكن متصفا بها، لأن صفاته - سبحانه - صفات كمال، وفقدها صفة نقص، ولا يجوز أن يكون قد حصل له الكمال بعد أن كان متصفا بضده. ولا يرد على هذا صفات الفعل والصفات الاختيارية ونحوها، كالخلق والتصوير، والإحياء والإماتة، والقبض والبسط والطي، والاستواء والإتيان والمجيء والنزول، والغضب والرضا، ونحو ذلك مما وصف به نفسه ووصفه به رسوله، وإن كنا لا ندرك كنهه وحقيقته التي هي تأويله، ولا ندخل في ذلك متأولين بآرائنا، ولا متوهمين بأهوائنا، ولكن أصل معناه معلوم لنا، كما قال الإمام مالك - رضي الله عنه - لما سئل عن قوله تعالى: (( ثم استوى على العرش )) كيف استوى ؟ فقال: الاستواء معلوم، والكيف مجهول. وإن كانت هذه الأحوال تحدث في وقت دون وقت، كما في حديث الشفاعة: ( إن ربي قد غضب اليوم غضبا لم يغضب قبله مثله، ولن يغضب بعده مثله»؛ لأن هذا الحدوث بهذا الاعتبار غير ممتنع، ولا يطلق عليه أنه حدث بعد أن لم يكن، ... " مع تعليق الشيخ.