قراءة الطالب لشرح الطحاوية : " ... قوله: " ولم يخف عليه شيء قبل أن يخلقهم، وعلم ما هم عاملون قبل أن يخلقهم ". فإنه سبحانه يعلم ما كان وما يكون وما لم يكن أن لو كان كيف يكون، كما قال تعالى: (( ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه ))، وإن كان يعلم أنهم لا يردون، ولكن أخبر أنهم لو ردوا لعادوا، كما قال تعالى: (( ولو علم الله فيهم خيرا لأسمعهم ولو أسمعهم لتولوا وهم معرضون )) وفي ذلك رد على الرافضة والقدرية، والذين قالوا: إنه لا يعلم الشيء قبل أن يخلقه ويوجده. وهي من فروع مسألة القدر، وسيأتي لها زيادة بيان، إن شاء الله تعالى. قوله: " وأمرهم بطاعته، ونهاهم عن معصيته " . ذكر الشيخ الأمر والنهي، بعد ذكره الخلق والقدر، إشارة إلى أن الله تعالى خلق الخلق لعبادته، كما قال تعالى: (( وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون )) ، وقال تعالى: (( الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملا )) ..." مع تعليق الشيخ.