قراءة الطالب لشرح الطحاوية : " ... وأيضا: فإن الله سبحانه أبقى في العالم الآثار الدالة على ما فعله بأنبيائه والمؤمنين من الكرامة، وما فعله بمكذبيهم من العقوبة، كثبوت الطوفان، وإغراق فرعون وجنوده، ولما ذكر سبحانه قصص الأنبياء نبيا بعد نبي، في سورة الشعراء، كقصة موسى وإبراهيم ونوح ومن بعده، يقول في آخر كل قصة: (( إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين وإن ربك لهو العزيز الرحيم )) وبالجملة: فالعلم بأنه كان في الأرض من يقول إنه رسول الله، وأن أقواما اتبعوهم، وأن أقواما خالفوهم، وأن الله نصر الرسل والمؤمنين، وجعل العاقبة لهم، وعاقب أعداءهم: هو من أظهر العلوم المتواترة وأجلاها. ونقل أخبار هذه الأمور أظهر وأوضح من نقل أخبار من مضى من الأمم من ملوك الفرس وعلماء الطب، كبقراط وجالينوس وبطليموس وسقراط وأفلاطون وأرسطو وأتباعه ... " مع تعليق الشيخ.