قراءة الطالب لشرح الطحاوية : " ... وأما استدلالهم بقوله تعالى: (( إنا جعلناه قرآنا عربيا ))، فما أفسده من استدلال! فإن " جعل " إذا كان بمعنى خلق يتعدى إلى مفعول واحد. كقوله تعالى: (( وجعل الظلمات والنور ))، وقوله تعالى: (( وجعلنا من الماء كل شيء حي أفلا يؤمنون وجعلنا في الأرض رواسي أن تميد بهم وجعلنا فيها فجاجا سبلا لعلهم يهتدون وجعلنا السماء سقفا محفوظا )). وإذا تعدى إلى مفعولين لم يكن بمعنى خلق، قال تعالى: (( ولا تنقضوا الأيمان بعد توكيدها وقد جعلتم الله عليكم كفيلا )). وقال تعالى: (( ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم )) . وقال تعالى: (( الذين جعلوا القرآن عضين )) وقال تعالى: (( ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك )) وقال تعالى: (( ولا تجعل مع الله إلها آخر )) . وقال تعالى: (( وجعلوا الملائكة الذين هم عباد الرحمن إناثا )) . ونظائره كثيرة. فكذا قوله تعالى (( إنا جعلناه قرآنا عربيا )) .... " مع تعليق الشيخ.