تتمة التعليق على قول شارح الطحاوية : " .... وحديث أبي سعيد الخدري أيضا في " الصحيحين " نظيره. وحديث جرير بن عبد الله البجلي، قال: ( كنا جلوسا مع النبي صلى الله عليه وسلم، فنظر إلى القمر ليلة أربع عشرة، فقال: ( إنكم سترون ربكم عيانا، كما ترون هذا، لا تضامون في رؤيته )، الحديث أخرجاه في " الصحيحين " . وحديث صهيب رضي الله عنه المتقدم، رواه مسلم وغيره. وحديث أبي موسى عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: ( جنتان من فضة، آنيتهما وما فيهما، وجنتان من ذهب، آنيتهما وما فيهما، وما بين القوم وبين أن يروا ربهم تبارك وتعالى إلا رداء الكبرياء على وجهه في جنة عدن ) ، أخرجاه في" الصحيحين ". ومن حديث عدي بن حاتم رضي الله عنه: ( وليلقين الله أحدكم يوم يلقاه، وليس بينه وبينه حجاب ولا ترجمان يترجم له، فليقولن: ألم أبعث إليك رسولا فيبلغك ؟ فيقول: بلى يا رب، فيقول: ألم أعطك مالا وأفضل عليك ؟ فيقول، بلى يا رب )) . أخرجه البخاري في ((صحيحه)). وقد روى أحاديث الرؤية نحو ثلاثين صحابيا. ومن أحاط بها معرفة يقطع بأن الرسول قالها، ولولا أني التزمت الاختصار لسقت ما في الباب من الأحاديث. ومن أراد الوقوف عليها فليواظب سماع الأحاديث النبوية، فإن فيها مع إثبات الرؤية أنه يكلم من شاء إذا شاء، وأنه يأتي لفصل القضاء يوم القيامة، وأنه فوق العالم، وأنه يناديهم بصوت يسمعه من بعد كما يسمعه من قرب، وأنه يتجلى لعباده، وأنه يضحك، إلى غير ذلك من الصفات التي سماعها على الجهمية بمنزلة الصواعق..." .