قراءة الطالب لشرح الطحاوية : " ... وقوله : " وحكى عثمان بن سعيد الدارمي اتفاق الصحابة على ذلك، ونحن. إلى تقرير رؤيته لجبريل أحوج منا إلى تقرير رؤيته لربه تعالى، وإن كانت رؤية الرب تعالى أعظم وأعلى، فإن النبوة لا يتوقف ثبوتها عليها ألبتة وقوله:"بغير إحاطة ولا كيفية"هذا لكمال عظمته وبهائه - سبحانه وتعالى، لا تدركه الأبصار ولا تحيط به، كما يعلم ولا يحاط به علما. قال تعالى: (( لا تدركه الأبصار )). وقال تعالى: (( ولا يحيطون به علما )) . .وتفسيره على ما أراد الله وعلمه " إلى أن قال:" لا ندخل في ذلك متأولين بآرائنا ولا متوهمين بأهوائنا "أي كما فعلت المعتزلة بنصوص الكتاب والسنة في الرؤية، وذلك تحريف الكلام الله وكلام رسوله عن مواضعه. فالتأويل الصحيح هو الذي يوافق ما جاءت به السنة، والفاسد المخالف له. فكل تأويل بمعنى لم يدل عليه دليل من السياق، ولا معه قرينة تقتضيه، فإن هذا لا يقصده المبين الهادي بكلامه، إذ لو قصده لحف بالكلام قرائن تدل على المعنى المخالف لظاهره، حتى لا يوقع السامع في اللبس والخطأ، فإن الله أنزل كلامه بيانا وهدى، فإذا أراد به خلاف ظاهره، ولم يحف به قرائن تدل على المعنى الذي يتبادر غيره إلى فهم كل أحد، لم يكن بيانا ولا هدى. فالتأويل إخبار بمراد المتكلم لا إنشاء... " مع تعليق الشيخ.