قراءة الطالب لشرح الطحاوية : " ... فقد بين أنه لا بد لكل مخلوق من أن يتقي: إما المخلوق، وإما الخالق. وتقوى المخلوق ضررها راجح على نفعها من وجوه كثيرة، وتقوى الله هي التي يحصل بها سعادة الدنيا والآخرة، فهو سبحانه أهل للتقوى، وهو أيضا أهل المغفرة، فإنه هو الذي يغفر الذنوب، لا يقدر مخلوق على أن يغفر الذنوب ويجير من عذابها غيره، وهو الذي يجير ولا يجار عليه. قال بعض السلف: ما احتاج تقي قط، لقوله تعالى: (( ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب )) ، فقد ضمن الله للمتقين أن يجعل لهم مخرجا مما يضيق على الناس، وأن يرزقهم من حيث لا يحتسبون، فإذا لم يحصل ذلك دل على أن في التقوى خللا، فليستغفر الله وليتب إليه، ثم قال تعالى: (( ومن يتوكل على الله فهو حسبه ))، أي فهو كافيه، لا محوجه إلى غيره... " مع تعليق الشيخ.