قراءة الطالب لشرح الطحاوية : " ... وأما من حرف كلام الله، وجعل العرش عبارة عن الملك، كيف يصنع بقوله تعالى: ( ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية ) ؟ وقوله: ( وكان عرشه على الماء ) . أيقول: ويحمل ملكه يومئذ ثمانية ؟ وكان ملكه على الماء ؟ ويكون موسى عليه السلام آخذا من قوائم الملك ؟ ! هل يقول هذا عاقل يدري ما يقول ؟ ! وأما الكرسي فقال تعالى: ( وسع كرسيه السماوات والأرض ) . وقد قيل: هو العرش، والصحيح أنه غيره، نقل ذلك عن ابن عباس رضي الله عنهما وغيره. روى ابن أبي شيبة في كتاب صفة العرش، والحاكم في مستدركه، وقال: إنه على شرط الشيخين ولم يخرجاه، عن سعيد بن جبير عن ابن عباس، في قوله تعالى: ( وسع كرسيه السماوات والأرض ) أنه قال: الكرسي موضع القدمين، والعرش لا يقدر قدره إلا الله تعالى . وقد روي مرفوعا، والصواب أنه موقوف على ابن عباس. وقال السدي: " السماوات والأرض في جوف الكرسي بين يدي العرش " . وقال ابن جرير: قال أبو ذر: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ( ما الكرسي في العرش إلا كحلقة من حديد ألقيت بين ظهري فلاة من الأرض ) . وقيل: كرسيه علمه، وينسب إلى ابن عباس. والمحفوظ عنه ما رواه ابن أبي شيبة، كما تقدم، ومن قال غير ذلك فليس له دليل إلا مجرد الظن، والظاهر أنه من جراب الكلام المذموم، كما قيل في العرش. وإنما هو- كما قال غير واحد من السلف -: بين يدي العرش كالمرقاة إليه... " مع تعليق الشيخ.