تعليق الشيخ على ما تقدم قراءته من الشرح " ... وكما أن شعب الإيمان إيمان، فكذا شعب الكفر كفر، فالحكم بما أنزل الله - مثلا - من شعب الإيمان، والحكم بغير ما أنزل الله كفر. وقد قال صلى الله عليه وسلم: ( من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان ) . رواه مسلم. وفي لفظ: ( ليس وراء ذلك من الإيمان حبة خردل ) وروى الترمذي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: ( من أحب لله، وأبغض لله، وأعطى لله، ومنع لله -: فقد استكمل الإيمان ) . ومعناه - والله أعلم - أن الحب والبغض أصل حركة القلب، وبذل المال ومنعه هو كمال ذلك، فإن المال آخر المتعلقات بالنفس، والبدن متوسط بين القلب والمال، فمن كان أول أمره وآخره كله لله، كان الله إلهه في كل شيء، فلم يكن فيه شيء من الشرك، وهو إرادة غير الله وقصده ورجاؤه، فيكون مستكمل للإيمان، إلى غير ذلك من الأحاديث الدالة على قوة الإيمان وضعفه بحسب العمل... " .