تعليق الشيخ على ما تقدم قراءته من الشرح : " ... وأما إذا عطف عليه العمل الصالح، فاعلم أن عطف الشيء على الشيء يقتضي المغايرة بين المعطوف والمعطوف عليه مع الاشتراك في الحكم الذي ذكر لهما، والمغايرة على مراتب: أعلاها: أن يكونا متباينين، ليس أحدهما هو الآخر، ولا جزءا منه، ولا بينهما تلازم، كقوله تعالى: (( خلق السماوات والأرض وجعل الظلمات والنور )) . (( وأنزل التوراة والإنجيل )). وهذا هو الغالب. ويليه: أن يكون بينهما تلازم، كقوله تعالى: (( ولا تلبسوا الحق بالباطل وتكتموا الحق وأنتم تعلمون )) . (( وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول )) . الثالث: عطف بعض الشيء عليه، كقوله تعالى: (( حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى ))، (( من كان عدوا لله وملائكته ورسله وجبريل وميكال )) . (( وإذ أخذنا من النبيين ميثاقهم ومنك )) . وفي مثل هذا وجهان: أحدهما: أن يكون داخلا في الأول، فيكون مذكورا مرتين. والثاني: أن عطفه عليه يقتضي أنه ليس داخلا فيه هنا، وإن كان داخلا فيه منفردا، كما قيل مثل ذلك في لفظ"ا لفقراء والمساكين " ونحوه، مما تتنوع دلالته بالإفراد والاقتران... " .