تعليق الشيخ على ما تقدم قراءته من الشرح : " ... وطريق أهل السنة: أن لا يعدلوا عن النص الصحيح، ولا يعارضوه بمعقول، ولا قول فلان، كما أشار إليه الشيخ رحمه الله. وكما قال البخاري رحمه الله: سمعت الحميدي يقول: كنا عند الشافعي رحمه الله، فأتاه رجل فسأله عن مسألة، فقال: قضى فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم كذا وكذا، فقال رجل للشافعي: ما تقول أنت ؟ ! فقال: سبحان الله ! تراني في كنيسة ! تراني في بيعة ! ترى على وسطي زنار ؟ ! أقول لك: قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأنت تقول: ما تقول أنت؟! ونظائر ذلك في كلام السلف كثير. وقال تعالى: (( وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم )) . وخبر الواحد إذا تلقته الأمة بالقبول، عملا به وتصديقا له - يفيد العلم اليقيني عند جماهير الأمة، وهو أحد قسمي المتواتر. ولم يكن بين سلف الأمة في ذلك نزاع، كخبر عمر بن الخطاب رضي الله عنه: (( إنما الأعمال بالنيات )) ، وخبر ابن عمر: (( نهى عن بيع الولاء وهبته ))، وخبر أبي هريرة: «لا تنكح المرأة على عمتها ولا على خالتها»، وكقوله: «يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب»، وأمثال ذلك. وهو نظير خبر الذي أتى مسجد قباء وأخبر أن القبلة تحولت إلى الكعبة. فاستداروا إليها ..".