شرح قول المصنف : " ... فالكلام في باب‏ التوحيد والصفات‏:‏ هو من باب الخبر الدائر بين النفي والإثبات، والكلام في الشرع والقدر‏‏‏ :‏ هو من باب الطلب والإرادة، الدائر بين الإرادة والمحبة، وبين الكراهة والبغض، نفيًا وإثباتًا والإنسان يجد في نفسه الفرق بين النفي والإثبات، والتصديق والتكذيب، وبين الحب والبغض، والحض والمنع، حتى إن الفرق بين هذا النوع وبين النوع الآخر معروف عند العامة والخاصة ومعروف، عند أصناف المتكلمين في العلم كما ذكر ذلك الفقهاء في ‏[‏كتاب الأيمان‏]‏ وكما ذكره المقسمون للكلام، من أهل النظر والنحو والبيان فذكروا أن الكلام نوعان‏:‏ خبر وإنشاء، والخبر دائر بين النفي والإثبات، والإنشاء أمر أو نهي، أو إباحة... " وفيه الكلام في توحيد الربوبية والصفات من باب الخبر وفي توحيد الشرع والقدر من باب الطلب.