شرح قول المصنف : " ... وكذلك ينفون عنه ما نفاه عن نفسه مع إثبات ما أثبته من الصفات من غير إلحاد : لا في أسمائه ولا في آياته فإن الله تعالى ذم الذين يلحدون في أسمائه وآياته كما قال تعالى : (( ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها وذروا الذين يلحدون في أسمائه سيجزون ما كانوا يعملون )) وقال تعالى : (( إن الذين يلحدون في آياتنا لا يخفون علينا أفمن يلقى في النار خير أم من يأتي آمنا يوم القيامة اعملوا ما شئتم )) الآية . فطريقتهم تتضمن إثبات الأسماء والصفات مع نفي مماثلة المخلوقات : إثباتا بلا تشبيه وتنزيها بلا تعطيل كما قال تعالى : (( ليس كمثله شيء وهو السميع البصير )) . ففي قوله (( ليس كمثله شيء )) رد للتشبيه والتمثيل وقوله : (( وهو السميع البصير )) . رد للإلحاد والتعطيل ... " وفيه ذكر مذهب السلف في توحيد الصفات .