شرح قول المصنف : " ... فقد سمى الله نفسه حيا، فقال‏:‏ ‏(( ‏الله لا إله هو الحي القيوم ))‏ ‏، وسمى بعض عباده حيًا، فقال‏:‏ ‏(( يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي )) ‏.‏ وليس هذا الحي مثل هذا الحي, لأن قوله الحي اسم لله مختص به, وقوله‏:‏ يخرج الحي من الميت اسم للحي المخلوق مختص به، وإنما يتفقان إذا أطلقا وجردا عن التخصيص، ولكن ليس للمطق مسمى موجود في الخارج، ولكن العقل يفهم من المطلق قدرًا مشتركا بين المسميين, وعند الاختصاص يقيد ذلك بما يتميز به الخالق عن المخلوق، والمخلوق عن الخالق. ولا بد من هذا في جميع أسماء الله وصفاته، يفهم منها ما دل عليه الاسم بالمواطأة والإتفاق، وما دل عليه بالإضافة والاختصاص المانعة من مشاركة المخلوق للخالق في شيء من خصائصه سبحانه وتعالى ... ". وفيه أن أسماء الله وصفاته مختصة به وإن اتفقت مع ما لغيره عند الإطلاق .