شرح قول المصنف : " ... وسمى نفسه سميعًا بصيرًا، فقال‏:‏ ‏(( إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل إن الله نعما يعظكم به إن الله كان سميعا بصيرا )) ‏، وسمى بعض خلقه سميعًا بصيرًا, فقال‏:‏ (( ‏إإنا خلقنا الإنسان من نطفة أمشاج نبتليه فجعلناه سميعا بصيرا )) وليس السميع كالسميع, ولا البصير كالبصير. وسمى نفسه بالرؤوف الرحيم فقال‏:‏ (( إإن الله بالناس لرءوف رحيم )) ‏, وسمى بعض عباده بالرؤوف الرحيم فقال‏:‏ ‏(( لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رءوف رحيم )) .‏ وليس الرؤوف كالرؤوف، ولا الرحيم كالرحيم. وسمى نفسه بالملك فقال‏:‏ ‏((الملك القدوس )) وسمى بعض عباده بالملك, فقال‏:‏ ‏(( ‏ووكان وراءهم ملك يأخذ كل سفينة غصبا‏ ))‏، ‏((وقال الملك ائتوني به ))‏ ‏]‏‏.‏ وليس الملك كالملك. وسمى نفسه بالمؤمن فقال : (( المؤمن المهيمن )) وسمى بعض عباده بالمؤمن، فقال‏:‏ ‏(( أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون ))‏.‏ وليس المؤمن كالمؤمن. وسمى نفسه بالعزيز فقال‏:‏ ‏(( ‏ العزيز الجبار المتكبر ‏ ))وسمى بعض عباده بالعزيز، فقال‏:‏ ‏(( قالت امرأة العزيز )) ‏‏ وليس العزيز كالعزيز. وسمى نفسه الجبار المتكبر, وسمى بعض خلقه بالجبار المتكبر, فقال‏:‏ ‏(( كذلك يطبع الله على كل قلب متكبر جبار )) ‏‏‏.‏ وليس الجبار كالجبار, ولا المتكبر كالمتكبر, ونظائر هذا متعددة ". وفيه أن أسماء الله وصفاته مختصة به وإن اتفقت مع ما لغيره عند الإطلاق .