شرح قول المصنف : " ... وأيضًا فما لا يقبل الوجود والعدم، أعظم امتناعًا من القابل للوجود والعدم، بل ومن اجتماع الوجود والعدم، ونفيهما جميعًا، فما نفيت عنه قبول الوجود والعدم‏.‏ كان أعظم امتناعًا، مما نفيت عنه الوجود والعدم، وإذا كان هذا ممتنعًا في صرائح العقول فذلك أعظم امتناعا، فجعلت الوجود الواجب الذي لا يقبل العدم، هو أعظم الممتنعات، وهذا غاية التناقض والفساد. وهؤلاء الباطنية منهم من يصرح برفع النقيضين‏:‏ الوجود والعدم، ورفعهما كجمعهما‏.‏ ومنهم من يقول لا أثبت واحدًا منهما، وامتناعه عن إثبات أحدهما في نفس الأمر؛ لا يمنع تحقق واحد منهما في نفس الأمر، وإنما هو كجهل الجاهل، وسكوت الساكت، الذي لا يعبر عن الحقائق ... ". وفيه ذكر الوجه الثاني من الرد .