شرح قول المصنف : " ... وهذا باب مطرد فإن كل واحد من النفاة لما أخبر به الرسول من الصفات‏ لا ينفي شيئًا فرارًا مما هو محذور، إلا وقد أثبت ما يلزمه فيه نظير ما فر منه، فلا بد له في آخر الأمر من أن يثبت موجودًا واجبًا قديمًا متصفًا بصفات تميزه عن غيره، ولا يكون فيها مماثلًا لخلقه، فيقال له‏:‏ وهكذا القول في جميع الصفات وكل ما تثبته من الأسماء والصفات‏ فلا بد أن يدل على قدر تتواطأ فيه المسميات, ولولا ذلك لما فهم الخطاب، ولكن نعلم أن ما اختص الله به وامتاز عن خلقه أعظم مما يخطر بالبال، أو يدور في الخيال‏ .‏.. ". وفيه ذكر نتيجة الأصل الأول .