شرح قول المصنف : " ... ولهذا افترق الناس في هذا المقام ثلاث فرق‏:‏ فالسلف والأئمة وأتباعهم‏: آمنوا بما أخبر الله به عن نفسه وعن اليوم الآخر, مع علمهم بالمباينة التي بين ما في الدنيا وبين ما في الآخرة، وأن مباينة الله لخلقه أعظم, والفريق الثاني‏:‏ الذين أثبتوا ما أخبر الله به في الآخرة من الثواب والعقاب، ونفوا كثيرًا مما أخبر به من الصفات، مثل طوائف من أهل الكلام‏ المعتزلة ومن وافقهم.‏ والفريق الثالث‏:‏ نفوا هذا وهذا كالقرامطة الباطنية والفلاسفة أتباع المشائين، ونحوهم من الملاحدة الذين ينكرون حقائق ما أخبر الله به عن نفسه وعن اليوم الآخر ... ". وفيه ذكر افتراق الناس فيما أخبر الله به عن نفسه وعن اليوم الآخر .