شرح قول المصنف : " ... وإطلاق القول عليها بأنها جسم أو ليست بجسم يحتاج إلى تفصيل، فإن لفظ الجسم للناس فيه أقوال متعددة اصطلاحية غير معناه اللغوي، فأهل اللغة يقولون‏:‏ الجسم هو الجسد والبدن، وبهذا الاعتبار فالروح ليست جسما، ولهذا يقولون‏:‏ الروح والجسم، كما قال تعالى‏:‏ (( ‏وإذا رأيتهم تعجبك أجسامهم وإن يقولوا تسمع لقولهم )). ‏‏ وقال تعالى‏:‏ (( ‏وزاده بسطة في العلم والجسم ))‏ ‏.‏ وأما أهل الكلام‏:‏ فمنهم من يقول الجسم هو الموجود، ومنهم من يقول‏:‏ هو القائم بنفسه، ومنهم من يقول‏:‏ هو المركب من الجواهر المنفردة، ومنهم من يقول‏:‏ هو المركب من المادة والصورة، وكل هؤلاء يقولون‏:‏ إنه مشار إليه إشارة حسية، ومنهم من يقول‏:‏ ليس بمركب لا من هذا ولا من هذا؛ بل هو ما يشار إليه، ويقال‏:‏ إنه هنا أو هناك، فعلى هذا إذا كانت الروح مما يشار إليها, ويتبعها بصر الميت كما قال صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏ إن الروح إذا خرج تبعها البصر ) و ( إنها تقبض ويعرج بها إلى السماء‏ )‏ كانت الروح جسمًا بهذا الاصطلاح ... ". وفيه أقوال الناس في لفظ الجسم .