شرح قول المصنف : " ... وكذلك قوله‏:‏ ‏(( لا تدركه الأبصار )) إنما نفى الإدراك الذي هو الإحاطة، كما قاله أكثر العلماء, ولم ينف مجرد الرؤية، لأن المعدوم لا يرى وليس في كونه لا يرى مدح، إذ لو كان كذلك لكان المعدوم ممدوحًا, وإنما المدح في كونه لا يحاط به وإن رئي، كما أنه لا يحاط به وإن علم, فكما أنه إذا علم لا يحاط به علمًا‏, فكذلك إذا رئي لا يحاط به رؤية، فكان في نفي الإدراك من إثبات عظمته ما يكون مدحًا وصفة كمال، وكان ذلك دليلًا على إثبات الرؤية لا على نفيها, لكنه دليل على إثبات الرؤية مع عدم الإحاطة، وهذا هو الحق الذي اتفق عليه سلف الأمة وأئمتها ... ". وفيه ذكر آيات قرآنية في أن صفات النفي تتضمن إثبات الكمال .